الغشاشين جـ6 والأخير

“الغشاشين” هى رواية بالعامية المصرية تقرأها فقط على مدونة دماغى
أنت الأن تقرأ الجزء السادس والأخير ، لقراءة الجزء الأول إضغط هنا ولقراءة الجزء الثانى إضفط هنا ولقراءة الجزء الثالث اضغط هنا ولقراءة الجزء الرابع اضغط هنا ولقراءة الجزء الخامس إضغط هنا

شهر وتبدأ إمتحانات الكلية ..
الإمتحانات المرة دى غير مسبوقة .. أول إمتحانات بعد تنحية الدكتور مصطفى وتولى الدكتور حامد رئاسة القسم .
وأول إمتحانات يحضرها أحمد وسالى بعد ايقافهم عن الدراسة .. وأول إمتحانات يكون حمدى موجود فيها منغير ما يكون مرفوع عليه قضية أو محبوس إحتياطيا على ذمة قضية إلكترونية زى ما حصل معاه فى قضية تسريب وسرقة ورق الإمتحانات .
القصة أصبحت مشهورة فى الجامعة .. لدرجة إن سالى مبقتش قادرة تدخل الكلية منغير ما ولدين تلاتة أو بنتين يسألوها : هو إنتى سالى بتاعة فضيحة تسريب الإمتحانات .. بالتالى فضلت تقعد وتذاكر فى البيت . خصوصا انها محرومة من دخول السكاشن والمحاضرات يعنى حضورها الكلية مش مفيد
فى يوم من الأيام فى أواخر شهر ما قبل الإمتحان .. نزل الدكتور مصطفى من بيته .. ونزول الدكتور مصطفى من البيت بيكون لأغراض مهمة جدا .. لإنه معروف عنه الإنطوائية والعزلة .
ركب الدكتور مصطفى عربيته وراح للكلية . دخل من بوابة دخول الطلاب وهو ماسك شنطة الابتوب بتاعه واتجه للمبنى الإدارى .  دور وسط المكاتب على مكتب رئيس قسم الإقتصاد . خبط الباب وجه من جوه صوت دكتور حامد بيقول  : اتفضل .. دخل الدكتور مصطفى ولاحظ نظرة الذهول على عين دكتور حامد  .. بعد ثوانى من الصمت عدت كإنها سنين قال دكتور حامد :
– اتفضل يا “أستاذ” مصطفى . وضغط على كلمة أستاذ لغرض فى نفسه
قعد مصطفى على الكرسى المواجه لحامد .. وحط شنطة الابتوب وقال له :
– ليه كده يا حامد ؟
– “ليه” ايه بالظبط يا استاذ مصطفى ؟
– ليه عملت معايا كده ؟ أنا كنت بعتبرك زى ابنى
– عملت ايه بالظبط
– بلاش تستهبل . انا وانت عارفين كويس انك استغليت التلات عيال الغلابة وخليتهم يسرقوا الإمتحان منى علشان تعمل لى فضيحة
– انا مش عارف انت بتتكلم عن ايه
قام مصطفى من على الكرسى ومشى خطوه لورا .. قلع جاكت البدلة ورماه باهمال على الكرسى المواجه لحامد وقال له :
– أنا مش بسجل لك ومليش فى حركات الحرامية .. أنا بس عاوز أعرف ليه وإزاى ممكن الإنسان ينقلب على اخوه الإنسان ويتصرف معاه بالوساخة دى
ضحك حامد .. ثم تحول وشه للجدية فجأه وزعق بصوت متوسط وهو بيقول :
– أنا مسمحش لك تكلمنى بالاسلوب ده . انت مجرد دكتور سابق مرتشى وسربت الإمتحانات ليلة الإمتحان وحطيت جامعتنا فى موقف سىء .. أنا بتنازل لما بستقبلك فى مكتبى أساسا . والتنازل ده مش هيستمر كتير .. حرصا على العلاقة اللى كانت بينا انا هسمح لك تمشى حالا من مكتبى .. وإلا هنده الأمن يطردوك بره وتبقى فضيحة جديدة لك .
بص له مصطفى بعمق وقال له :
– ده أخر كلامك ؟
قلد حامد صوت مصطفى ورد عليه :
– ده أخر كلامى .
قام مصطفى من على الكرسى .. وسحب شنطة الابتوب وخرج من المكتب بسرعة … كان واضح عليه التأثر وإن نوبة قولون عصبى شديدة على وشك إنها تصيبه .. جرى بأقصى سرعة على السلم وإتجه لحمام الجامعة ودخل أول تواليت قابله وقفل الباب على نفسه بسرعه .. وقف ينهج بشدة قبل ما يسمع صوت من فوق بيقول له :
– إيه الأخبار
بص فوقه وشاف حمدى متشعبط فى الجدار اللى بين الحمامين
بص له دكتور مصطفى .. ثم رفع شنطة الابتوب ناحيته وهو بيقول له :
– هموت وأعرف إنت عرفت نوع شنطة لابتوب حامد إزاى !
– قوة الملاحظة يا دكتور .. إنت ناسى انه قعد معانا فى الكافيه بالابتوب بتاعه ؟ بعد كده كان سهل أشترى شنطة زى بتاعته وبنفس مقاسها واخليك تفتعل مقابله معاه وتبدل الشنطتين .. العبقرية الحقيقية هى انك قدرت تعمل كده يا دكتور رغم انك راجل عجوز
بص له مصطفى باستغراب 
– عجوز ايه يا ابنى .. انا شباب اكتر منك
– ده اللى بناخده منكم .. على فكره انا اسف على اللى عملته ضدك فى البداية . بس أحمد وسالى قالولى انك نص معقد ونص مجنون
– أظن إعتذارك الأول كان أحسن يا حمدى .. اتمنى تخرس خالص وتشوف شغل النت اللى انت شاطر فيه ده علشان الحق ابدل الشنطتين تانى بحجة إنى نسيت جاكيت البدلة
كان الحوار بيدور بينهم وحمدى بيشتغل على لابتوب حامد بسرعة .. بعد لحظات قال حمدى 
– زى ما كنت متوقع .. مفيش طريقه لاقتحام برنامج حامد اللى بيختار الإمتحانات .. برنامج إسرائيلى مدفوع الأجر على الإنترنت .. مستحيل
– امال هتعمل ايه؟
– أنا كنت متوقع حاجه زى دى .. فى الحقيقة ده جزء من التخطيط كله اساسا
– تخطيط ايه القايم على خيبتك ؟ أنا لما قررت أسامحكم واتعاون معاكم بعد ما جيتوا وحكيتوا لى اللى حصل بالظبط مكنتش متوقع إن  الـ……..
قطع كلامهم صوت فتح باب الحمام ومن بعده صوت دكتور حامد :
– دكتور مصطفى … انت فين ياراجل يا عجوز ؟ خدت الابتوب بتاعى ليه يا جميل؟
سكت مصطفى وحمدى .. وسمعوا صوت الحمامات وهى بتتفتح واحد ورا التانى
بعد لحظات اتفتح باب حمام حمدى .. ومن بعده باب مصطفى .. وقف حامد قدام الاتنين وقال لهم :
– مصطفى وحمدى والابتوب بتاعى معاكم ! مش عارف ليه مش مندهش يا ولاد “القراميط” !
* * *
فى طريق رجوع حامد لبيته .. كان كتير من الأفكار بتدور فى راسه
عند مدخل العمارة اللى ساكن فيها حس حامد إن فى حاجه مش مظبوطه بتحصل .. الجيران متجمعين حوالين البيت وشنط بلاستيك مرمية يمين وشمال .. سال حامد واحد من الجيران على اللى بيحصل .. قال له :
– حصل تسريب فى ماسورة الغاز بتاعة العمارة فى الدور الإتنين وعشرين .. بتوع طوارىء الغاز فى المكان كله من اكتر من كذا ساعة .. واضح انها مشكله كبيرة
– يا نهار اسود ! ده الدور اللى انا ساكن فيه .. حصل التسريب ازاى ؟
– مش عارفين .. بس شكلهم محتاسين لانهم شغالين من فتره طويله
– ودخلوا الشقة عندى ازاى ؟
قبل ما حد يجاوبه على سؤاله فوجئوا بواحد بيخرج من شباك حامد فى الدور 22 وبيمسك فى البلكونه وبيتنقل من بلكونه للتانيه وهو واخد طريقه للنزول وسط دهشة الناس كلها .. كان لابس الزى الأصفر المميز لطوارىء الغاز .. علشان الأمور تزيد درامية .. وقعت الخوذة اللى لابسها وهو عند الدور 12 واثار وقوعها ذعر الناس على حياة الشاب اللى بيخاطر بحياته علشان ينقذهم
بعد دقايق نزل الشاب واتجمع حواليه الناس يشكروه ويهنأوه على سلامته .. اتجه حامد له وسأله :
– إنت عملت كده ازاى ؟
– شغلى يا باشا .. هو حضرتك صاحب الشقة ؟
– ايوا 
– الشقة سليمة الحمد لله  أنا دخلت من شباب البلكونه ونزلت منه
رد حامد بانبهار :
– انت بجد بطل .. انت اسمك ايه ؟
– أحمد .. أحمد الشحات يا باشا
هتف الناس باسمه وأكتر من شخص طبطب على كتفه بانبهار وقال واحد من الجيران :
– لو نص الشباب الشغالين فى قطاع الغاز زيك مكانش زماننا بنصدر غاز لاسرائيل
رد احمد بهزار :
– طب وقفنى على بوابة السفارة الاسرائيلية وأنا أتسلق عندهم زى ما تسلقت هنا وأحرقلك علمهم يا بيه
ضحك الناس وإنسحب أحمد ومعاه إتنين من زمايله بهدوم طوارىء الغاز وخوذهم الكبيرة وسابهم حامد وطلع شقته .. كان فعلا كل حاجه زى ماهى .. وصل حامد الابتوب بتاعه فى الشاحن وهو بيكلم نفسه :
– قال مصطفى وحمدى عاوزين يضحكوا عليا .. فاكر انه لو عمل انه نسى جاكيت البدله وأخد الابتوب بتاعى أنا مش هاخد بالى !
تابع كلامه لنفسه :
– كله كوم ونظرة الرعب على عينهم وانا بهددهم انى هبلغ عنهم الأمن .. لكن زيادة فى الأمان
قرب من الابتوب التانى بتاعه وكمل كلام :
– هستعمل البرنامج الإسرائيلى علشان يبعت النسخة السرية الرابعة من الإمتحان .. يعنى حتى لو حمدى قدر يخترق البرنامج .. النسخة اللى هتتبعت للمطبعة السرية هى النسخة الموجودة على الجهاز ده … وهو ملوش علاقه بالجهاز اللى كان مع حمدى .. يبقى يورينى شطارته
اتصل حامد بمسئول المطبعة السرية وقال له :
– وصلتك نسخة الامتحان ؟
– ايوه يا دكتور بس كان الـ…
– منغير بس .. اطبعها فورا عشان تنتهى مسئوليتى عن سرية الامتحان .. مش فاضل غير ايام والطلبة تمتحن .. عاوز كل حاجه مظبوطه .
قفل السماعة وقعد على الكرسى بإسترخاء .. حتى لو حد من العيال اياها سرق أو زور الإمتحانات هيبقى بعيد عن مسئوليتى
ضحك حامد وقال :
– مهما حصل … مهما حصل انتو خسرتو برضو
* * *
يوم الإمتحان .. يُكرم أحمد .. أو يهان … وسالى معاه
دخل أحمد وسالى من بوابة الكلية يوم إمتحانهم … بما انها المرة الأولى اللى يدخلو فيها الامتحان بعد فترة حرمانهم ، يبقى من الطبيعى حالة القلق اللى انتابت سالى ، وارتعاشة المعدة اللى اصابت أحمد .. كان الاتنين عندهم ارتباط شرطى ضد الإمتحان .
على باب اللجنة ، وقبل ما يفترقوا ، قال أحمد لسالى :
– ياترى حمدى حاسس بايه دلوقت ؟
– اكيد مرعوب .. موصينى لو حصل المُراد أكلمه على التليفون
– أنا أول مرة أدخل الامتحان وابقى معتمده على مجهودى
– أنا تانى مرة ادخل الامتحان اعتمادا على المذاكرة . أول مرة كانت لما شلت كل المواد
قطع كلامهم تدفق الطلبة على اللجان .. الامتحان بدأ
إستقر أحمد وسالى فى كراسيهم .. كل واحد فيهم فى لجنته .. بعد لحظات تم توزيع ورق الإجابة .. بدأ الطلاب يكتبوا بياناتهم بهدوء .. بعد لحظات إتوزعت أوراق الإجابة .. أربع ورقات كاملة .. ساد هدوء حذر لجان الإمتحان … ثم بدا كل طالب يبص فى ورقته .
فى إحدى اللجان بص واحد من الطلبة لزميله وقال له :
– على فكره انا ورقتى فيها غلط .. بص كده
بص صاحبه على الورقه قبل الملاحظ ما يلاحظهم ثم قال له :
– انا ورقتى فيها نفس الموضوع !
– انت مصدق اللى احنا شايفينه ده ؟!
بصوا لصديق تالت لهم وسألوه :
– مش ملاحظ حاجه غريبة فى ورقة أسئلتك ؟
– ملاحظ ومش مصدق عينى !
ردد التلاته فى نفس واحد
– إيه اللى بيحصل ده !
فى نفس الوقت فى مكتب العميد دخلت السكرتيره بسرعه لمكتبه وقالت له :
– الحق يا دكتور ! الطلبة عاملين شغب فى مدرجات الإمتحانات وطالبين دكاترة المادة !
– ليه فى ايه ؟
– بيقولو فى حاجه غريبه فى ورق الاسئلة
– حاجه غريبه ازاى ! ورينى نسخة من الاسئلة
مدت ايدها بنسخة من الاسئلة .. قراها العميد بسرعه ثم صرخ :
– دى كارثه ! الإمتحان لازم يتوقف حالا !
سمع صوت من ضهره بيقول :
– ولا يتوقف ولا حاجه
بصت السكرتيره والعميد وصرخوا فى نفس واحد :
– دكتور مصطفى !
* * *
الإمتحان خلص .. الجامعة مقلوبه ! كلية التجارة مقلوبه ! الطلاب ملهمش سيرة غير اللى حصل فى يوم من أغرب أيام التعليم فى مصر كلها
سالى وأحمد الوحيدين اللى خلصوا إمتحانهم وخرجوا من الكلية بأقصى سرعة .. الى كافيه الصفوة
حمدى كان قاعد بشعر منحكش وهدوم مكسرة .. علبتين سجاير خلصانين على الترابيزه قدامه واربع فناجيل قهوة محتضرة .. بمجرد دخول  سالى واحمد عليه انقض عليهم بعصبية وقال لهم :
– متصلتوش بيا ليه يا كلاب !
رد أحمد
– مكانش ينفع يا حمدى ! انت مش متخيل ايه اللى حصل لما الأمور إنكشفت ..اى حد كان بيخالف تعليمات الإمتحان كان بينطرد فورا .. مكنش حد يقدر يطلع موبايله من جيبه
– وايه الاخبار ؟
– انت متوقع ايه ؟
– انا عملت اللى عليا .. وانتو كمان
– والخطة مشيت كأفضل ما يكون .. احنا عملناها يا حمدى !
جهازه العصبى مستحملش الخبر .. حمدى حضن أحمد وقعدوا يتنططوا فى الهوا … سالى مسحت دموع الفرح من عينيها .. بعد لحظات اكتشفوا انهم فى مكان عام وان اللى بيعملوه ميصحش … قعدوا كلهم على الكراسى .. ولع أحمد سيجاره .. وحمدى ولع واحده .. وقبل ما حد فيهم يتكلم فوجئوا بحد وراهم بيقول لهم :
– كنت واثق إنى هلاقيكم هنا !
كإن حمدى كان متوقع وصوله .. رد بهدوء :
– اقعد يا دكتور حامد .. ولا اقولك يا حامد بس بما انك اكيد مبقتش دكتور ؟!
كان واضح علامات الانهاك العصبى على حامد .. شد كرسى وقعد .. مد ايده على علبه سجاير حمدى وولع منها سيجاره وقال لهم :
– انا ميهمنيش كل اللى حصل لى .. يهمنى اعرف حاجه واحده بس .. انتو عملتو كده ازاى 
بص حمدى لسالى وقال لها :
– تفتكرى يستحق نقول له ؟
– مش عارفه
اتدخل احمد فى الحوار :
– انا شايف ان كفايه اللى حصل له .. من حقه يعرف التفسير برضه
رد حمدى :
– ايوا .. انا رايى نقوله برضو
صرخ حامد :
– انتو هتتعازموا يا روح أمك منك له !
رد حمدى :
– رغم قلة ادبك ووساختك .. احنا هنقولك احنا عملناها ازاى
وبدأ أحمد يحكى
* * *
أحمد فى منطقة شعبية فى المدينة اللى بيدرسوا فيها … قرب من قهوة للصنايعية .. سأل الجارسون :
– بدور على نقاش اسمه احمد الشحات
بعد دقايق كان قاعد مع الشحات .. سأله أحمد
– سمعت إنك بتعرف تتسلق أى حاجه مهما كانت صعبة
– وحياتك يا بيه لو حطيتنى على لوح إزاز واقف بالطول هتسلق لك عليه برضو
– أنا عاوزك فى حاجه أسهل من كده .. إنت هتتسلق عمارة لحد الدور 22 وتفتح الباب لولد وبنت تبعى
– لامؤاخذة لو عاوزين شقه مفروشة ولا عربيه فى المقطم أنا مـ….
– مش عاوزين اللى فى بالك .. ومتسألش كتير .. وهظبطك فى الفلوس متقلقش
– وأنا خدام يا بيه
– تتقدر تتصرف لى فى هدوم عمال طوارىء الغاز ؟
– طوارىء الـ إيه يا باشا ؟!
* * *
قاطع حامد رواية أحمد للأحداث :
– يعنى حمدى إتنكر فى زى عمال الغاز؟
رد حمدى :
بصراحه أنا كنت مشغول معاك فى حمام الكلية ! أحمد وسالى هم اللى كانوا هناك
* * *
أحمد الشحات بيفتح باب شقة حامد من الداخل
بيبص لاحمد وسالى ويقول لهم :
– يلا خشوا بسرعة 
دخلوا بسرعة .. دور أحمد على الكمبيوتر الاحتياطى لحامد .. وصل له فلاش ميمورى وقال لسالى :
– حمدى علمنى أطلع كل ملفات الوورد اللى على الجهاز .. أكيد هيكون فيهم الامتحان
قلعت سالى هدوم عمال الغاز .. وطلعت من المساحة بين جسمها وهدوم الغاز كمية كتب ومذكرات ومراجع
ضحك أحمد :
– وأنا اقول إنتى بقيتى مليانه على غير العادة ليه
– خليك فى اللى انت فيه
بعد دقايق قال لها :
– لقيت الامتحان
– طيب تعالا ساعدنى فى تطليع الإجابات … شويه وحامد يرجع .. لازم ننجز بسرعة .
بعد فترة طويلة نسبيا جالهم تليفون من حمدى
– حامد دخلت عليه الخدعه واوهمته انى بحاول اخترق جهازه الاصلى . توقعوا انه يرجع البيت فى أى لحظه علشان يشغل الجهاز الاحتياطى
ردت عليه سالى :
– احنا طلعنا اجابة الامتحان وكتبناها فى نفس ورقة الأسئلة .. كده الطلبه هيتوزع عليهم أسئلة متجاوب عليها فى الصفحة التانية ! متأكد إن الجهاز اللى بيستعمله حامد مش بيخليه يراجع ملف الوورد قبل ما يبعته على الايميل للمطبعة ؟
– واثق ! أنا دحلت على النت وشفت عيوب البرنامج وده واحد منها .. هو متأكد أنه حط النسخة المظبوطه من الامتحان .. كل اللى هنعمله اننا هنلعب فى النسخه الاصليه ونديها للبرنامج !
بعد دقايق كانوا خلصوا كل حاجه .. بص أحمد رجب لأحمد الشحات وقال له :
– إنزل انت من البلكونه مطرح ما دخلت علشان تبهر الناس واحنا هننزل على السلم علشان محدش ياخد باله من دخولنا وخروجنا
* * *
مدت سكرتيرة العميد ايدها بنسخة من الاسئلة .. قراها العميد بسرعه ثم صرخ :
– دى كارثه ! الإمتحان لازم يتوقف حالا !
سمع صوت من ضهره بيقول :
– ولا يتوقف ولا حاجه
بصت السكرتيره والعميد وصرخوا فى نفس واحد :
– دكتور مصطفى !
رد دكتور مصطفى :
– ومعايا نسخة من إمتحان جديد ! يادوب تسحبو ورق الأسئلة من الطلبة وتوزعوا عليهم الامتحان بتاعى
صرخ العميد :
– علشان نطبع ورق بعدد الطلاب هنكون وقعنا فى كارثه
طلع مصطفى مفاتيح عربيته ومسكها فى ايده وقال له :
– شنطة عربيتى فيها نسخ تكفى تلات دفعات بحالهم .. لو عاوزهم يبقى تمضى على ورقة إعادة تعيينى فى منصبى القديم .. وورقه تانيه تنهى مستقبل حامد الوظيفى
بص العميد لمصطفى نظرة طويلة ثم بص للسكرتيره وقالها :
– خدى المفاتيح من (الدكتور) مصطفى وحضريلى ورقتين فاضيين !
* * *
صرخ حامد :
– يعنى انت مخترقتش جهازى فى الحمام ؟!
– ولا اقدر يا بيه ! انت قلت بنفسك إنه برنامج على أعلى مستوى .. انا إصطدتك فى المرحلة التانية مش أكتر !
فكر حامد بعمق ثم قال :
– بس لما دكتور مصطفى وزع امتحان جديد انتو مكنتوش عارفين إيه محتواه
ردت سالى :
– إحنا كنا واخدين قرار اننها هنذاكر بمجهودنا المرة دى .. ومهما كانت النتيجة احنا راضيين بيها
– وكسبتو ايه فى النهاية
بص التلاته لبعض بعمق …. ثم ردوا بنفس واحد وبصوت هادى :
– كسبنا نفسنا 
ثم قال حمدى
– دى حاجه امثالك مش هيفهمومها
كمل حمدى كلامه :
صحيح يا دكتور .. فى موقع إخبارى جديد إسمه جيلنا دوت كوم بيقول إن دكتور مشهور وزع أسئلة الإمتحان ومعاها الأجوبة .. ده مش بيفكرك بحاجه ؟
إحمر وش حامد … ثم فجأة هجم على سالى وحمدى وهو بيصرخ :
– يا أولاد دين الكلب !
هجم عليه أحمد وصرخت سالى واندفع رواد الكافتيريا يفضوا الإشتباك المفاجىء … حمدى قدر يطلع من تحت ايد حامد وضربه بالبوكس فى مناخيرة .. أحمد ضربه برجلة باقصى قوة فى بطنة … وجريت سالى بعيد عن الخناقة وطلعت موبايلها … صرخ حمدى تحت ضغط الضرب والدفاع المتبادلين :
– إتصلى بالبوليس يا سالى .. أنا هسجنه زى ما سحلنى فى الاقسام قبل كده
* * *
على باب كافيه الصفوة .. اتجمع سالى واحمد وحمدى .. ومعاهم الدكتور مصطفى .. كانت اثار المعركة على وش الجميع … كان فى ظابط بوليس قرب منهم وقال لهم :
– مين اللى مقدم البلاغ
رد حمدى :
– انا يا فندم
– هنعوز نسمع اقوالك قريب .
مشيوا كلهم بعيد عن الكافيه .. وقال لهم دكتور مصطفى :
– انا مش عارف اشكركم ازاى يا ولاد
ردت سالى :
– احنا اللى مش عارفين نشكر حضرتك ازاى انك سامحتنا واديتنا فرصة نكون أو لا نكون بمجهودنا
– يعنى اتعلمتو ان الانسان الفاشل بمجهوده أحسن من الناجح بالغش؟
رد أحمد :
– إتعلمنا .. بأصعب إسلوب ممكن حضرتك تتخيله
سكتوا كلهم .. ضمهم دكتور مصطفى تحت دراعاته الاتنين ومشيوا بالراحة فى الشارع
كان حمدى أول واحد إتكلم بعدها
– الا قولى صحيح يا دكتور بما انك فاهم فى أمور الاقتصاد دى .. لو فى برنامج كمبيوتر بيعمل عمليات بيع و شراء وهمية لأسهم معينة … تفتكر ده ممكن يعمل أرباح أد إيه لمصمم البرنامج ده !
ردوا جميعا فى نفس واحد :
– تاااااااااااانى يا حمدى
تمت

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: