الغشاشين جـ4



“الغشاشين” هى رواية بالعامية المصرية تقرأها فقط على مدونة دماغى
أنت الأن تقرأ الجزء الرابع ، لقراءة الجزء الأول إضغط هنا ولقراءة الجزء الثانى إضفط هنا ولقراءة الجزء الثالث اضغط هنا
فى كافتيريا (الصفوة) .. اللى بيتقابل فيها سالى وأحمد وحمدى بإستمرار .. قعدت سالى ووشها أحمر من الإثارة .. وجنبها قعد أحمد و حمدى .. أحمد كان أول واحد يتكلم وسألها :

– وبعدين إيه حصل ؟!
– ولا قبلين .. عملت نفسى مش فاهمه الكلام .. قلتله إنى لقيت  الأوضة متوسخة وعايزة ترتيب رحت منضفاها .. قبل ما يعمل أى تصرف رحت معيطة .. وعلى فكرة عياطى كان حقيقى مش تمثيل … 
قال حمدى :
– طبعا .. الموقف اللى فيه مكانش سهل
– أنا معيطتش علشان الموقف يا حمدى .. أنا عيطت على منظرى قدام نفسى .. أنا بنت ناس برضو .. ألاقى نفسى متنكرة فى شكل شغالة علشان أسرق الإمتحان زى أى حرامية .. ياريتنى كنت ذاكرت ومحطتش نفسى فى الموقف ده من الأول !
رد حمدى :
– وطلعتى من الموقف ده ازاى ؟
– أبدا .. لما لقيته إتأثر من عياطى شيلت الفلاشة وحطيتها فى البنطلون بخفة يد .. كنت مرعوبة الفلاشة تسقط من البنطلون وتقع قدامه على الأرض .. بس ربنا ستر .
دخلت سالى ايدها فى جيبها وطلعت بالفلاشة .. ناولتها لحمدى .. حمدى اخدها وشمر القميص اللى كان لابسة .. أحمد حدف له سيجاره فى بقه ولعها حمدى .. واحمد ولع واحده تانيه .. فتح الاب توب .. وبدأ شغل .

أحمد أخد نفس طويل من سيجارته وسأل سالى :
– تفتكرى لو كنا ذاكرنا من الأول كان بقى أحسن ؟
– أكيد .. إحنا أذكياء … بسهولة كنا هنجيب تقدير .. أو على الأقل هننجح
– بيتهيألك يا سالى .. إنتى عارفة مين الأولى على دفعتنا ؟ بنت من قرية جنب محافظتنا .. كانت بتيجى قبل المحاضرة بساعتين او تلاته وتقعد فى أول صف .. تحفظ كل كلمة وتصم كل حرف .. هى دى نوعية الناس اللى الدراسة فى مصر بتحترمهم .. الحافظين مش الفاهمين أو اللى عايزين يبتكروا حاجة جديدة .
– بس على الأقل البنت دى نجحت بمجهودها يا أحمد .. هتنام ضميرها مستريح
– ولما تنزل الواقع العملى وتشتغل هتبقى مجرد حمارة .. موظفة تانية بتقعد على كرسى تقرا الجورنال وتستنى العلاوة السنوية
– وإنت متوقع يكون مصيرك إيه ؟
– لا .. انا حاجه مختلفة
قطع كلامهم صوت حمدى وهو بيسألهم :
– تعرفو حد فى المناهج بتاعتكم اسمه كارل ماركس؟ أو مبادىء الإقتصاد الكلاسيكى ؟
ردت سالى :
– تقريبا حضرت حاجه عن الراجل ده فى أول محاضرة فى المنهج قبل ما الدكتور يطردنى عشان الموبايل رن .. ايوا عندنا ده فى المنهج
لف حمدى الاب توب فى إتجاههم وقال لهم :
– إتفضلوا يا حلوين .. إمتحان التيرم أهو !
صرخ أحمد بأعلى صوته : يا بررررررررررننننننننننس
وصرخت سالى : هييييييييييييييييييه
وفى دقايق كانوا فرجة فى الكافتيريا كلها …

* * *

– بت يا سالى ! مش عارف أكتب ولا إجابة يخرب بيت كده
– علشان مفتحتش ولا كلمة من أول السنة يا فالح
– يعنى الإمتحان قدامى وحتى مش عارف أطلع إجاباته
– ولا أنا وحياتك .. شوف كده إجابة السؤال ده تبقى إيه ؟

كان أحمد وسالى منهمكين فى حل الإمتحان بتاعهم بينما حمدى مشغول على الاب توب بتاعه … بص له أحمد .. حمدى فهم السؤال من غير ما أحمد يساله ..

– فاكر الصفحة بتاعة (اشحن رصيدك ببلاش) اللى حطيت فيها إحتمالات كروت الشحن لكل شركات المحمول ؟
– أيوه فاكرها .. تقريبا عملت مليون يوزر فى أقل من شهرين
– هدخل الدكتور حامد أدمن على الصفحة دى .. وبعد ما تخلصوا إمتحانكم هيحط هو الإمتحان على الصفحة ويقول إن الدكتور مصطفى سرب الإمتحان لأكتر من مليون يوزر فيس بوك .. وطبعا هيغير إسم الصفحة علشان محدش يمسك عليه حاجه .. ده إتفاقى معاه من البداية .
إتكلم أحمد بصوت عميق زى ما يكون بيكلم نفسه :
– وسخ
رد حمدى
– هو وسخ وإنت إيه ؟ متنساش إن إنت شاركته فى كل ده
رد أحمد بعصبيه :
– حاسب الصابون السايل اللى بينقط منك .. إنت كمان متعاون معانا .. محدش نضيف هنا يا حمدى
– على الأقل أنا برة كليتكم .. إنت هتضيع مستقبل الدكتور بتاعك
– وهو كان عمل لى إيه كويس؟
– من علمنى حرفا صرت له …
قاطعه أحمد :
– علمنى ايه يا حمدى ! انت مدرستش فى كلية حكومية زينا قبل كده ولا ايه ؟ دكتور مصطفى بيطرد اللى موبايله يضرب .. بيتفذلك وبيشتم الطلاب بتوعه .. هو عبقرى فى المحاسبه والاقتصاد بس إحنا إيه ذنبنا إن مستقبلنا يبقى مرهون بعبقريته
قاطعتهم سالى :
– على رأى المثل .. اللى مشافهمش  وهما بيسرقو شافهم وهما بيتحاسبو .. كل واحد فيكم عاوز يطلع شريف .. كلنا حرامية يا شباب .. كلنا حرامية

سكتوا كلهم …. رزع أحمد الكتاب وبدا يدور على حلول الاسئلة .. وولع حمدى سيجاره وإندمج فى تظبيط اخر خطوات عمليتهم

سالت سالى بعد فتره :
– دلوقتى هنعمل ايه لحد الإمتحان ؟ فاضل 3 ايام
رد  حمدى :
– مفيش قدامنا غير إننا نستنى ونتعشم إن كل حاجه تمشى كويس
* * *
مين يقدر ينكر حقيقة إن سالى وأحمد كانوا مرعوبين وهما رايحين الإمتحان ؟
مين يقدر ينكر إن حمدى سهر ليلته كلها قدام الابتوب مستنى عملية تسريب الإمتحان؟
رغم إن تاريخ أحمد وسالى فى الغش طويل .. وحمدى نص حياته قضاها فى عمليات قذرة على الإنترنت .. لكن المرة دى الأمور كلها كانت مختلفة .. كانت عملية سرقة واضحة .. ومحدش يقدر يلومهم على خوفهم .

بعد لحظات من بداية الإمتحان تم توزيع ورق الإجابة .. كتب أحمد وسالى بياناتهم .. وبداوا يسترجعوا إجابات الأسئلة اللى دربوا نفسهم على حفظها طول الوقت اللى فات .. كان أحمد متضايق من فكرة إنه يقعد يحفظ فى إجابات هو مش فاهمها .. ويخش يكتبها بترتيب معين ويجيب تقدير ويطلع … سالى مكانتش مهتمه بغير إنها تنتهى من دراستها بأى شكل علشان تتفرغ بعد كده لحياتها العملية اللى قررت تبداها بنضافه من أول السطر .

بعد لحظات تم توزيع ورق الاسئلة
وكانت مفجأة .. مذهلة !
ولا سؤال من اللى حطهم دكتور مصطفى !
رغم إن كل واحد منهم فى لجنة إلا إن جملة واحدة إترددت فى عقل الإتنين فى لحظة واحدة 
– إيه ؟ إزاى ؟ ليه ؟
الف علامة إستفهام
بعد خمس دقايق إشتغلت الإذاعة الداخلية للإمتحان … كان صوت المذيع بيقول :
–  الطالبان سالى سميح .. أحمد رجب .. مطلوبين فى مكتب عميد الكلية .. فورا
إتقابل سالى وأحمد على باب اللجنة .. بصوا لبعض نظرة ذات معنى .. مكانش قدامهم غير التوجه لمكتب العميد فعلا .. فى المسافة الى مكتب العميد طلعت سالى تليفونها وكلمت حمدى .. جالهم صوته مضطرب :
– سالى ! إيه الأخبار ؟ مش عارف أنا عندى مشكله .. مش عارف أدخل على حساب الفيس بوك بتاعى من الصبح .. ايه اللى بيحصل ؟
– مش عارفه يا حمدى . بس فى حاجه غلط بتحصل .. انا شايفة انك لازم تـ…
قبل ما تكمل كلامها .. لقت نفسها وجها لوجه قدام عميد الكلية

* * *

مكتب فخم .. طفاية سجاير فيها سيجارة مارلبورو أحمر .. أحمد وشه بلون الدم وسالى شفايفها بيضه من الخوف .. أخد العميد نفس طويل ثم إتكلم :
– يا جبروتكم ! طب على الأقل إخفوا شخصياتكم
إتكلم أحمد :
– شخصيات إيه يا فندم .. أنا مش فاهم حاجه
وجه العميد شاشة الكمبيوتر .. كانت مفتوحه على صفحة الفيس بوك بتاعة حمدى .. كان إسمها إتغير الى (إهداء لطلبة كلية التجارة جامعة (…..) .. إمتحان الإقتصاد كامل
وفى خانة الأدمن كان إسم أحمد وسالى وحمدى
بصت سالى لاحمد وقالت له :
– حامد الكلب !
بص لها أحمد برعب ووجه كلامه للعميد :
– بص حضرتك .. أنا هكون صريح .. إحنا فعلا سربنا الإمتحان .. اللى خلانا نعمل كده هو دكتور حامد .. هددنا إننا لو موصلناش للإمتحان هيلفق لنا محاضر غش ويضيع مستقبلنا
ضحك العميد وقال :
– دكتور حامد ؟ ده الملاك اللى ربنا بعتهولنا .. لولا إنه كان محضر نسخة من إمتحان هو اللى عمله كان زمان موقفنا محرج جدا .. عموما حاليا مينفعش تقولو إنه الدكتور حامد .. لانه أصبح رئيس القسم

صرخت سالى :
– ودكتور مصطفى ؟
جاوبها العميد :
– إسمه مصطفى بس منغير دكتور .. دى تهمة مخلة بالشرف .. الدكتور مصطفى تم إستبعادة من التدريس فى الجامعة !
بص أحمد لسالى … وقبل ما حد فيهم يتكلم دخل الأوضة ظابط بوليس .. وجه الظابط كلامه للعميد :
– سيادتك إعمل لهم محضر غش وإحرمهم من الإمتحان ومن الدراسة لمدة سنة .. وأنا هحقق فى الشق التانى من القضية .. بس ده هيكون فى القسم
ثم بص لاحمد وسالى وقال :
– هتقابلو هناك صديق عزيز عليكم … إسمه حمدى لسه مباحث الإنترنت قابضه عليه من شويه … الإسم ما اظنش إنه غريب عليكم

قامت سالى من الكرسى اللى كانت قاعده عليه .. وراحت ناحية العميد .. وقبل ما تتكلم وقعت على الأرض وأغمى عليها
إتجمهر الطلاب حوالين عربية الإسعاف اللى نقلت سالى .. وعربية البوليس اللى نقلت أحمد .. على باب العربية كان واقف دكتور حامد بيبتسم فى وش أحمد بإبتسامه بتحمل معانى كتير

أحمد ما قدرش يمسك نفسه .. هجم على الدكتور حامد لكن العساكر منعوه يقرب منه .. صرخ أحمد :

– وحياة أمى لأوريك يا كلب … أنا هخلى كلمة أحمد رجب تجيب لك إسهال .. يا حرامى 

بص له دكتور حامد بتعالى .. ومشى بعيد عن عربية البوكس 
نهاية الجزء الرابع .. إنتظر الجزء الخامس

One Response to “الغشاشين جـ4”

  1. بسمة Says:

    توحفةةةةةةةةةةةةةةةةةانا بقيت مستنية الأأجزاء الجديدة Go on🙂

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: