الغشاشين جـ3

“الغشاشين” هى رواية بالعامية المصرية تقرأها فقط على مدونة دماغى
أنت الأن تقرأ الجزء الثالث ، لقراءة الجزء الأول إضغط هنا ولقراءة الجزء الثانى إضفط هنا

على الرصيف اللى قدام واحده من العمارات فى الزمالك … احمد كان معاه كماشه و مشغول بحاجه مهمه .. وجنبه كان حمدى واقف يراقب الطريق .
– عمرى ما كنت اتخيل انى اقف الساعه اتنين الفجر فى الشارع اراقب الطريق زى الحراميه
– زى الحرامية ؟ احنا فعلا حراميه يا حمدى .. ربنا يسامحنا على اللى بنعمله .. انا بحب الراجل ده .. بس احنا مضطرين .
– فى يوم من الايام هقول لحبيبتى انى قطعت خط تليفون شقة احمد حلمى ومش هتصدقنى !
– خلاص انا قطعت الخط ! .. كلم سالى
مشى حمدى خطوتين ثم كلم سالى فى التليفون : استعدى يا سالى تستقبلى المكالمه اياها
ثم قعد على الرصيف وفتح الابتوب بتاعه : انا هخش اعمل هاك على لينك دوت نت وتى اى داتا بحيث اى مكالمه خدمة عملا تتحول على موبايل سالى !
– انت بتعمل الحاجات دى ازاى ؟
– زى ما انت بتقطع خطوط التليفون بكماشه ! 
جه اتصال من سالى .. رد حمدى :
– ها .. الباشا كلمك ؟
– لاء .. جالى اتصالات من عملا تانيين .. تصدق واحد فيهم عاكسنى !
ثم صرخت .. استنى معايا ويتنج
بعد دقايق جه صوت سالى :
– عميل تانى برضو
– معلش .. الحاجات دى عاوزه صبر .. حلمى بيحدث صفحته على فيس بوك كل يوم فى نفس الوقت .. لازم هيتصل .. وهيتصل من موبايله علشان احمد قطع خط التليفون
قفل حمدى المكالمه وقعد جنب أحمد .. تفتكر الحظ هيقف معانا وهيتصل ؟
قاله احمد :
– ساعات بفكر اننا لو ضيعنا وقتنا فى المذاكرة بدل الغش كان هيبقا اسهل واحسن
– مناهج التعليم هى اللى بتضطرنا نعمل كده .. شوف تلات عيال بالنباهه بتاعتنا لما يضطروا يغشوا يبقا العيب فى التعليم مش فينا .
– طب هات سيجاره
قبل ما حمدى يطلع سجايره جالهم اتصال من سالى :
– كلمنى .. هو معايا دلوقتى على الهولد .. تصدق معرفنيش انه احمد حلمى غير لما طلبت الاسم ثلاثى .. الراجل ده نضيف اوى وانا متضايقه اننا بنعمل فيه كده
جاوبها احمد :
– مش وقت ده .. دلوقتى حمدى هيخش على الابتوب بتاعك .. ومنه يخش على جهاز حلمى كإنه بيصلحه .. وده هيظهر قدام حلمى كان حد من خدمة العملا دخل عنده ومش هيشك فى حاجه .
كان حمدى منهمك فى شغله .. وبعد سبع دقايق بص لاحمد وقال له :
– عنده فولدر اسمه “صور منى” ينفع أخده بالمرة ؟
رد عليه أحمد بعصبية :
– متاخدش غير اللى احنا جايين له .. بطل وساخة
– طيب انا خدت الفيلم خلاص .. حصريا قبل السينمات
أحمد كان وصل خط التليفون لحلمى علشان يخش على النت وحمدى يقدر يخترق جهازه .. كلم سالى : دلوقتى ممكن تقوليله ان المشكله خلصت .. واعتذريله على التأخير
بص احمد لحمدى 
– بتعمل ايه دلوقتى ؟
– برفع الفيلم على لينكات تحميل وهبعتها لموقع ماى ايجى … تخيل العنوان : حصريا وقبل نزوله فى السينمات .. فيلم بلبل حيران جودة عالية !
– تفتكر الدكتور هيحمله ؟
– مصر كلها هتحمله يا ابنى
– بس انت عملت ايه فى الفيلم ؟
– حاجه بسيطه اوى .. حطيت ملف تجسس جوه الفيلم . بحيث اى حد يحمله ويفتحه اقدر انا اخش على جهازه
– يخرب بيت عقلك .. انت كده هتخترق نص أجهزه البلد !
– دى مش حاجه حلوه .. تخيل انى اقعد يوميا اتابع جهاز جهاز واتاكد انه مش جهاز  الدكتور بتاعكم ! كل ده وفى احتمال ان الدكتور ميحملش الفيلم اساسا !
– انا هكلم دكتور حامد يقول لدكتور مصطفى ان الفيلم نزل على ماى ايجى عشان نضمن انه هيحمله
– حلال يا برنس !
انشغل احمد بالاتصال وحمدى بالتحميل .. وبعد المكالمة سأل أحمد :
– دلوقتى نعمل ايه ؟
– من دلوقتى لحد الإمتحان هعلمكم ازاى تخشو على جهاز جهاز وازاى تعرفو جهاز الدكتور بتاعكم من بين باقى الاجهزة .. ربنا معانا .
– وبعد أيام كتير شويه .. فى كافيه الصفوة –
أحمد وسالى وحمدى قاعدين مع بعض .. مع كل واحد فيهم لابتوب .. علامات الارهاق باينة عليهم .. سالى بقت ارفع من الاول وحمدى تحت عينيه هالات سمرا وأحمد مش بيبطل تدخين .
كان احمد اول واحد اتكلم :
– واضح اننا بندور على إبرة فى كومة قش … إنسوا
رد حمدى :
– متبقاش متشائم .. امال انت فكرك الهاكينج زى الافلام الاجنبى ؟ تلات اربع كليكات بالماوس وهوب هوب بقينا جوة السيستم ؟ الهاكينج حاجة معقدة وصعبة وطويلة المدى جدا .. عاملة زى الصيد
سألت سالى :
– وهل فى احتمال انه ميكونش حمل الفيلم اساسا
رد حمدى :
– ده شىء معقول جدا .. ممكن يكون فى زحمة الامتحانات محملش الفيلم او دخله فى السينما على غير العادة .. احتمالات كتير مفتوحه ! الأبشع إن الفيلم على جهاز حلمى مكانش كامل .. احمد حلمى طلع ناصح جدا وحتى النسخة اللى على جهازة مفيهاش غير  ربع ساعه والباقى مجرد ملف فاضى .. يظهر كان متوقع حاجه زى دى ! التعليقات بتاعة زوار ما ايجى كشفت الخدعة وممكن يكون الدكتور فعلا ما حملوش
زعق أحمد بصوت سمعه كل الناس :
– إنت بتستهبل يا روح أمك ؟! جاى دلوقتى وتقول الاحتمالات مفتوحه ! فاضل ايام على الامتحانات وتقولى مفتوحة ! المفتوحة دى تبقى أ…..
قطع كلامه زعيق سالى :
– بس بقا كفاية … ملعون ابو الامتحانات اللى هتخسرنا بعض ! دلوقتى احنا لازم نفكر فى خطة بديلة عشان ناخد بيها الامتحان اللى اكيد اتكتب دلوقتى !
هدى أحمد وولع سيجارة جديدة .. وغلف المكان صمت تقيل …  قطعته سالى من جديد لما سألت :
– فاكر لما كنا بنتكلم عن دكتور مصطفى وسألتكم بما ان حياته مغلقة كده مين اللى بينضفلة البيت ؟
رد احمد بعصبية : 
– تانى برضو هتسألى أسئلة تافهة ؟
– مش تافهة يا عبيط … انا عندى خدعه تخلينا نجيب الإمتحان ..
صرخ أحمد  وحمدى فى لحظة واحدة : 
– خطة إيه ؟
* * *
رن الجرس فى بيت الدكتور مصطفى .. وبعد وقت طويل نسبيا فتح الدكتور الباب وبص على البنت اللى قدامه باستغراب وسألها :
– إنتى مين ؟
– أنا حميدة يا دكتور .. أنا الشغالة الجديدة 
دق قلب سالى برعب وهى مستنيه رد دكتور مصطفى .. لو مكانش بيتعامل مع شغالات هيكون فعلا موقفها بشع 
رد الدكتور :
– أمال فين أم رمضان ؟
ردت سالى بسرعه وهى بتنهج من الخوف :
– أم رمضان عيانه ووصتنى أجي لحضرتك وأخد نفس المبلغ
– طيب اتفضلى
دخلت سالى البيت وهى بتعدل وضع الايشارب المتوسخ على راسها .. كانت من يومين استعانت بخدمات (محمود المراكبى) صاحبها على الفيس بوك والممثل المبتدىء فى فريق المسرح فى الكليه عشان يعملها مكياج بسيط يناسب شكل الشغاله .. شويه تراب على الوش وكحل فى العين وايشارب وجلابية وشبشب .
بص الدكتور مصطفى باهتمام لسالى زى ما يكون شاكك فى حاجه وقالها :
– نضفى الشقة كويس ومتخشيش اوضة المكتب مهما حصل .. انا هقرا الجورنال فى البلكونه
– حاضر يا دكتور
وبدأت سالى فى تنضيف الشقة باهتمام حقيقى .. وبعد فترة عدى الدكتور مصطفى قدامها اكتر من مرة وقعد يبص عليها زى ما يكون بيراقبها من تحت لتحت .. تجاهلته سالى ونضفت الشقة زى ما تكون بتنض شقتها بالظبط .. وبعد شويه غاب الدكتور مصطفى فى البلكونه .
دخلت سالى اوضة المكتب بسرعه وفتحت جهاز الابتوب وحطت فيه فلاشة 50جيجا كانت هدية من خال حمدى من برة مصر.
بدأت سالى تعمل كوبى لكل ملفات الوورد المتخزنة على الابتوب … الابتوب سريع والنقل بيتم بسرعة … لكن قبل ما تسحب سالى الفلاشة فوجئت بالدكتور مصطفى واقف قدامها وبيزعق بصوت عالى :
– انتى ايه اللى دخلك هنا يا بت ! انا مش قولتلك متخشيش اوضة المكتب ! انتى شكلك مش خدامه اساسا وانا هوديكى فى ستين داهية

نهاية الجزء الثالث

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: