الغشاشين جـ2

“الغشاشين” هى رواية بالعامية المصرية تقرأها فقط على مدونة دماغى
أنت الأن تقرأ الجزء الثانى ، لقراءة الجزء الأول إضغط هنا
فى كافية (الصفوة) قدام الكلية قعد أحمد وسالى ودكتور حامد .. على الترابيزه كان فى فنجالين قهوة وورقتين امتحان وطفاية سجاير .. 
كان الدكتور حامد بيمليهم الاجوبه وهما يكتبوها .. وبعد ما خلصوا الامتحان وسلموا ورقهم للدكتور حامد قال لهم :
– كده انتو جدعان واخترتو الاختيار الصح .. أنا كنت عارف انكم هتوافقو .
أخد نفس من سيجارته وقال لهم :
– دلوقتى نتفق هتسرقوا ورق الاجابات ازاى يا حلوين ؟
جاوبه احمد : 
– فى دماغى فكره عبقرية .. لكن قبل ما نتكلم عنها عاوز اعرف منك إجابه على سؤال .. إيه يضمن لنا انك مش هتبلغ عنا لما نوصل لورق الامتحانات وتضيع مستقبلنا ؟
– أولا انت ليك كلمة شرف منى انى مش هعمل كده
جاوبته سالى :
– شرف ؟ بلاش انت تتكلم عن الشرف .
– انا عارف يا سالى انت واحمد انكم كارهين اللى بتعملوه ، وانكم مش بتحبونى ، لكن لو فكرتو انى سبب عدم حرمانكم من الامتحان .. وان دكتور مصطفى طابق على نفسكم ونفس كل الدفعات التانيه هتغيروا رأيكم . وبعدين انا هوصل لهدفى من تسريب الامتحان وفضح الموضوع بعد ما الطلاب تمتحن بالتالى ادارة الجامعة مش هيكون قدامها غير رفد الدكتور مصطفى وتعيينى مكانه .. يعنى المصلحة واحدة .
اتكلم احمد بسرعه :
– يبقا الاتفاق اننا ننفذ خطتنا بنفسنا لكن لازم تعرفنى نمط حياة دكتور مصطفى بالتفصيل .. وبعدها كل واحد مننا يروح لطريقه .. وأنا هحتاج عبقرى كمبيوتر وإنترنت يشتغل معانا وليا واحد صاحبى مفيش زيه فى المجال ده وهستعين بيه .
قال حامد : متفقين
وقال سالى واحمد فى نفس واحد : متفقين
* * *
فى مكان بعيد عن كل الاحداث دى كان حمدى طالب الحاسبات والمعلومات فى نفس الجامعة اللى بيدرس فيها سالى واحمد قاعد على الابتوب بتاعه فى البيت ، وكان واضح انه منهمك اوى فى اللى بيعمله .. وكل شويه يكلم نفسه ويقول :
– مكنتش متخيل انها توصل لكده !
قطع حبل تفكيره صوت خبط على باب الشقة .. ثم باب اوضته اتفتح فجأه ودخل عليه ناس غريبه ووراهم واقف ابوه وامه  .. وامه كانت بتعيط .. بينما ابوه بيقول له :
– عملت ايه تانى يا ابن الكلب !
فجاه اكتشف حمدى ان اللى واقفين حواليه ظباط وعساكر .. قال له واحد منهم :
– قدامنا يا حمدى
– فى ايه يا باشا
– انت هتطول فى الكلام يا روح امك ؟ فى القسم هتعرف فى ايه يا حبيبى
ثم بص للعساكر اللى حواليه وقال لهم :
– خدوه
سحبه العساكر من هدومه … حمدى وجه كلامه لاهله :
معملتش حاجه والله .. انا كل اللى عملته انى ….
ثم قطع كلامه ونط على الابتوب وداس على مجموعة زراير ورا بعضها
سحبه العساكر بقوه اكبر وبص واحد منهم على الابتوب قبل ما يقول للظابط :
– باين عليه عمل حاجه يا باشا
صرخ الظابط : خدوه بسرعه وحرزوا الابتوب وهاتوه هو واى اسطوانات فى البيت كله
عيطت الام بعصبيه وصرخ الاب :
– انت مبطلتش عمايلك الوسخة .. والله ما هعين لك محامى .. ولو طلعت متجيش على البيت ده .. انسى ان ليك اهل يا واطى .
فى القسم قعد حمدى قدام الظابط المسئول عن التحقيق .. الظابط قال لحمدى :
– التهمه لابساك لابساك .. اعترف احسن لك
– انا معرفش حاجه عن الموضوع ده يا بيه
– مفيش غيرك اللى يعمل الحركات دى يا حمدى .. ولا فاكر اما اخترقت موقع وزارة التربية والتعليم ليله نتيجة الثانوية العامة ولعبت فى معادلات النتايج بحيث تعرض النتيجة ان كل الطلاب ساقطين ؟ أفكرك بباقى عمايلك ؟
– مكنتش أنا يا باشا .. العيال هى اللى كانت مبتذاكرش .
قطع كلامهم خبط على الباب ، ثم دخل راجل طويل واشيب ووجه كلامه للظابط :
– حسين عبد الغنى .. حاضر مع المتهم يا فندم
– بس انا ما عينتش محامى !
قعد المحامى جنب حمدى وقال له بصوت واطى :
– انا من طرف احمد رجب وسالى سميح
بص حمدى للظابط وقال له :
– خلاص يا باشا انا افتكرت انى جبت محامى .. انا اسف
وجه حسين المحامى كلامه للظابط :
– ممكن اعرف موكلى متهم بايه بالظبط يا باشا ؟
– موكلك يا سيدى متهم بعمل برنامج كمبيوتر بيجيب كل الاحتمالات الممكنه للتباديل والتوافيق بين الارقام من صفر الى تسعه . ونشرهم على الانترنت
سأل المحامى بدهشه :
– وايه الغلط فى ده سيادتك ؟
قال له المحامى : 
– الغلط ان التباديل والتوافيق بين الارقام دى بتقدم لك كل ارقام الشحن بتاعه التلات شركات بتاعه المحمول فى مصر .
تدخل حمدى فى الحوار :
– يا باشا نتيجة كل التبادل والتوافق دى بتعدى ملايين الملايين من النتايج  . يبقا انا غلطت فى ايه ؟
– متصيعش عليا ياض .. إنت نشرت النتايج دى على الفيس بوك ، والناس لما تجرب مجموعه ارقام ومتشتغلش تبعت لك وانت تمسحهم من القايمة .. وبكده القايمة كل يوم بتقل عن اليوم اللى بعده ونسبة الوصول لارقام بتشتغل بتزيد .
ثم بص على المحامى ووجه له الكلام :
– الصفحة عملت ميتين وخمسين الف مشترك فى تلات ايام .. تخيل يا متر لو كل واحد جرب عشر ارقام بس ايه اللى هيحصل .
حمدى  اتكلم وقال :
– مش أنا اللى عملت الصفحة .. ما تجيبو  اسم اللى عمل الصفحة
رد عليه الظابط بعصبية :
– تفتكر فيه مواطن مصرى اسمه (حنكوش المنكوش) ؟ انت هتستهبل يا ابنى ؟ الابتوب بتاعك بيتفحص دلوقتى فى المعمل الجنائى بمعرفة مباحث الانترنت هو وكل الاسطوانات اللى اتمسكت فى البيت .. ده انا البس طرحة لو ملبستكش التهمة المرة دى .
الباب خبط ودخل عسكرى سلم ورقه للظابط وقال له : 
– تقرير المعمل الجنائى يا باشا .
قرا الظابط التقرير بسرعة .. وبان على وشه الغضب ثم وجه كلامه لحمدى :
– عملت فورمات للجهاز لحظة القبض عليك ليه يا حمدى ؟
– أصل الويندوز كان تقيل يا باشا
– هتستهبل يا روح امك ؟
اتدخل المحامى بسرعه :
– هو فى حاجه تمنع اى مواطن شريف انه يعمل فورمات لجهازه يا فندم ؟
رد الظابط بغيظ :
– مواطن شريف ايه يا متر ؟ الموكل بتاعك اتهم من فترة باختراق موقع رئاسة الجمهورية .. البيه خلى الموقع يحول زوارة اتوماتيكيا على صفحة تأييد البرادعى !
سأله المحامى : 
– ونتيجة التحقيق انتهت لإيه يا باشا ؟
– إنتهت إن عملية التغيير فى الموقع تمت من كمبيوتر مدير الأمن .. البية اخترق كمبيوتراتنا واستعملها لاختراق اجهزة الرئاسة
قال المحامى بسرعه :
– والتهمة دى مثبتتش على موكلى سيادتك .. يعنى موكلى مش متهم بحاجة حاليا .
– بس موكلك عمل برنامج يعمل تباديل وتوافيق بين الارقام 
– ودى مش تهمه سيادتك .. ده برنامج ممكن يستعمل فى استعمال ضار او نافع .. الغلط على اللى استخدمه عشان يعرف ارقام كروت الشحن !
– طب إزاى عمل فورمات لجهازه فى خمس ثوانى ؟
رد حمدى :
– ده برنامج انا اللى عامله عشان الفورمات بياخد وقت طويل .. أجيبهولك على اسطوانه يا باشا ؟ هديه والله مش هاخد فلوس
وش الظابط بقا احمر … بص لحمدى وقال له :
– مصيرك تقع يا عبقرى
رد حمدى :
– تحب اشحنلك رصيدك بخمسه وعشرين جنيه يا باشا ؟
صرخ الظابط :
– غور من وشى يا روح امك
ثم صرخ فى العسكرى :
– افراج لعدم كفاية الادلة
على باب المكتب قال حمدى للظابط :
– أنا أعرف محل حلو اوى فى خان الخليلى بيبيع طرح !
صرخ الظابط :
– اه يا ابن المتــ…..
وأمام القسم حضن حمدى أحمد وصافح سالى بحرارة
قال له احمد :
– عاوزينك فى شغل يا حمدى …. شغل على تقيل أوى
* * *
فى كافتيريا الصفوة قال حمدى لسالى وأحمد :
– يعنى المحامى ده جابه دكتور حامد بتاعكم … وهو اللى دفع اتعابه .. بيذلنا إبن الكلب !
قالت سالى :
– كده احنا التلاته واقعين تحت سيطرة الراجل ده .. يعنى ملزمين نعمل اللى يقول عليه .
ثم وجهت كلامها لاحمد : 
– قالك ايه عن حياة دكتور مصطفى الشخصية ؟
– حياته مغلقة جدا .. أنا دلوقتى فهمت الراجل ده معقد ليه .. وهب حياته كلها للعلم .. مش بيعمل حاجه فى حياته غير انه يقرا مراجع وكتب علميه .. اتجوز لمدة تلات سنين لكن الجواز انتهى بالانفصال .
قال حمدى فى خبث :
– يظهر كان بينام حاضن المراجع !
كمل أحمد كلامه :
– من بعد الطلاق مش بيعمل حاجه غير انه يقعد فى البيت يقرا مراجع ويعمل ابحاث ، مش بيخرج غير عشان يروح الكلية .. بياكل أكل جاهز .. مش بيربطه بعالم الشباب غير افلام أحمد حلمى اللى بيحبها جدا . لكن عشان وقته قليل بيحملها من على النت ويتفرج عليها .. حامد بيقول انه طلب منه مره اسطوانه لفيلم اسف على الازعاج .
سألت سالى :
– مين بينضف له الشقة ؟
جاوبها احمد فى عصبية :
– هو ده وقت اسئلة تافهه من دى برضو يا سالى .. انا مخى مطحون ازاى نقدر ناخد نسخة من الامتحان اللى هيحطه الراجل ده ؟
سألهم حمدى :
– هو الامتحان فاضل عليه اد ايه ؟
– فاضل شهرين .. حامد بيقول انه بيحط الامتحان الامتحان قبلها بشهر .. وجهازه متأمن كويس ضد الفيروسات وبرامج التجسس يعنى مستحيل نخترقه .. وبياخد الامتحان على فلاشه يديها للمطبعه السرية اللى بتطبع الامتحان .
قال حمدى :
– يبقا الحل اعمل لكم هاك على الفلاشه بتاعته .. الحاجات دى بتبقى مليانه فيروسات وسهل أضربهالكم
جاوبه احمد :
– يعنى تفتكر انا مفكرتش فى ده ؟ البيه بيجيب الفلاشه جديدة ويفتحها ليله الامتحان يحط عليها الامتحان ويديها للمطبعه .. وكل سنة يجيب فلاشة جديدة .. ده موسوس جدا فى الامور دى لدرجة انه مش بيحط الامتحان على اسطوانات .. بيخاف تبوظ ليله الامتحان .
سكت التلاته علشان بيفكرو … وجه صوت التليفزيون فى الكافتيريا .. كان بيذيع برنامج اخبار النجوم على روتانا سينما .. كان صوت المذيعه مستفز وهى بتقول :
– الفنان احمد حلمى بيجهز لفيلم بلبل حيران اللى هينزل السينمات كمان شهر ، الفيلم بيتكلم عن … الخ
قالت سالى بتريقه :
– والنبى هو لسه فى حد بيخش سينمات .. الكل بيحمل من على النت !
صرخ أحمد : وجدتها !
– هى ايه دى ؟
– الطريقة اللى هنسرق بيها الامتحان !
نهاية الجزء الثانى .. إنتظر الجزء الثالث

2 Responses to “الغشاشين جـ2”

  1. iـــــــــــsــــــــــlــــــــــــaـــــــــm Says:

    مدونة جميله جدا وانا حاسس انى فاتنى كتير لأنى مكنتش اعرفها من زمانهستنى الجزء التالت فى الروايهبالتوفيق ان شاء لاللهتحياتى

  2. بسمة Says:

    الواد حمدي ده عثل عثل :))

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: