الغشاشين جـ1

الغشاشين هى رواية بالعامية  المصرية على أجزاء .. تقرأها فقط على مدونة دماغى
الأحداث دى تمت فى الفترة بين سنة تالته وسنة رابعة فى كلية التجارة فى أحد الجامعات المصرية الحكومية .
القصة بدأت فى أول يوم فى إمتحانات أخر السنة ، أحمد كان فى سنة تالته ، كانت الدنيا صيف والخوف من صعوبة الامتحان بالاضافة للحر زودوا كمية انتاج العرق على اجسام الطلاب السهرانة طوال ايام قبل الامتحان .
دكتور مصطفى متوعد الطلاب بامتحان من اصعب إمتحانات الكلية ، معروف الدكتور مصطفى انه راجل مجنون ، على الرغم من ان له نظريات اقتصادية مسجلة باسمة فى المراجع المحاسبية الدولية ، لكن ايه ذنب الطلاب بتوعه انهم بشر عاديين معندهمش نفس عبقريته الفذة ؟
أحمد دخل لجنته واستقر فى مكانه .. المراقبين فى كل مكان والجو مشحون ، رئيس اللجان متوعد ميكونش فى محاولة غش واحدة .. ديسكات الطلاب مدهونه باللون الأسود علشان محدش يكتب عليها أى كلمه .. ورق الإجابة اتوزع وبدأ الطلاب يكتبوا بياناتهم عليها .. ثم جه ورق الإجابة … سبع ورقات مكتوبين بخط صغير وش وضهر …. بدا العرق يزيد .. دكتور مصطفى تقريبا عاوز من كل طالب يكتب الكتاب بالكامل .. واضح إن نسبة الرسوب هتكون طاغية .
أحمد بدأ يطلع أدواته .. أقلام رصاص وجاف وقلم (كوريكتور) ومساطر وألة حاسبة وموبايل  .. مراقب اللجنة قرب منه وقال له إنه لازم يسلم الموبايل لإن إستخدام الموبايل ممنوع فى اللجان ، أحمد إعترض … الحر والتوتر خلوا المراقب يشد معاه فى الكلام ، أحمد مسكتش ورد على الإهانة بأسوأ منها والموضوع تطور .
فى نص المشادة الكلامية خبط أحمد على الترابيزة بإيدة بقوة .. قلم الكوريكتور فرقع نتيجة الخبطة و طفح محتوياته على الترابيزة … فى لحظات الترابيزة اتغرقت بالكوريكتور ، ولولا سرعة أحمد فى رفع ورقه كان ممكن الورق ييجى عليه مادة الكوريكتور البيضا .
تدخل أولاد الحلال من الطلاب والمراقبين وفضوا المشكله وقالو كفايه خساير اكتر من كده .. بعد شويه الكوريكتور نشف وأحمد بدأ يحل أسئلته فى هدوء رغم المشكله اللى وترت أعصابه
قبل نهاية الوقت بربع ساعه ، عدى رئيس التفتيش على اللجان ، الدكتور حامد .. بدأ يبص على الطلاب ثم راح لأحمد على وجه الخصوص وبدأ يبص عليه ..  بعد ثوانى سحب حامد أحمد من قميصه بشكل مهين وقال له : تعالا ورايا انا هعملك محضر غش واوديك فى ستين داهية .
أحمد اتخانق مع الدكتور حامد وحلف مليون يمين انه منقلش كلمه من اى حد ، كل الطلاب ايدوه فى كلامه لانه فعلا مطلبش من اى حد فيهم اى كلمه .. دكتور حامد اصر يسحب أحمد قدامه لمكتبه وخلاه يسلم ورقته رغم ان احمد قال له انه خلص الامتحان وانه كان فاضل يمشى مش اكتر .
فى مكان بعيد عن الاحداث دى .. سالى كانت بتمتحن نفس الامتحان .. زاد من عرقها العباية الفضفاضة اللى لابساها .. الامتحان صعب ومعقد .. وكان فى بعض اصوات صويت من لجان البنات ، بينما كتير من الولاد سلموا ورقهم فى نص الوقت ومشيوا ، وطلاب تانيين كانوا منهمكين فى رسم قلوب وشجر فى ورق الاجابه .. كانت نتيجة الامتحان مأساه بكل ما تحمله الكلمه من معانى .
سالى الوحيدة اللى كانت منهمكة .. مش بتجاوب على أى حد يطلب منها أى مساعدة فى الحل .. كانت بتتوقف عند بكاية كل سؤال وتدفن راسها بين ايديها كإنها بتفكر بعمق .. ثم تبدأ فى كتابة الاجابة علطول … الدكتور حامد وقف عندها فترة ثم مر من جنبها .. رجع مره تانيه بسرعه وبأعلى صوته قال لها :
– اقلعى الحجاب !
الكل ساب الاجابة وقعد يتابع الموقف العجيب .. رفضت سالى تقلع حجابها ، بعد لحظات من الشد والجذب انهارت سالى فى عياط مرير ، أيدها الطلاب ، وحتى المراقبين أيدوها فى موقفها ، وكان الموضوع هيتحول لخناقة كبيرة وبقى واضح إن موقف الدكتور حامد صعب جدا .
وفى لحظة واحدة مد دكتور حامد ايده بسرعه وشد الحجاب من على راس سالى ، طلعت شهقات من بعض الطلاب وإستعد المراقبين للخناق مع الدكتور اللى هو المفروض رئيسهم ، لكن لما الامور تتعلق بالدين يبقا مفيش رئيس ولا غيرة .
الحاجة الوحيدة اللى منعت الامور من التطور هى سماعة البلوتوث اللى فى ودن سالى ، والموبايل المربوط حوالين شعرها البنى .. سالى كانت بتقرا الإسئلة لوالدها والأب يطلع الإجابه ويمليها لبنته من خلال السماعة …
– ورايا على مكتبى يا حلوة .. أنا هعلمك الادب
الدكتور حامد قال كده ومشى … ووراه مشيت سالى وهى بتعيط وكل الطلاب بيشتموها .
فى مكتب الدكتور حامد قعد أحمد وسالى … دخل الدكتور حامد عليهم وقعد على المكتب المواجه لهم واتكلم مخاطبا الإتنين :
– إيه انتو مش هتسلمو على بعض ولا ايه ؟
قالت له سالى :
– أسلم على مين ؟ أنا مش بختلط مع الاخوة الزملاء
ورد عليه أحمد :
– مين دى اساسا ؟ عاملة هنا ؟
دم سالى اتحرق وقالت له :
– ده منظر عاملة هنا ؟ الاخ مبيشوفش ولا ايه ؟
كان الموضوع هيتطور لخناقة كبيرة حسمها دكتور حامد لما اتكلم وقال :
– لا وحياة امك انت وهى .. انتو هتعملوها عليا ؟ انا عارف كويس انكم صحاب .. وصحاب من زمان كمان من ايام الثانوية العامة ودخلتو الكلية سوا … وكل سنة بتنجحوا مع بعض بالغش .. وديما طرقكم مبتكرة .
ثم بص لأحمد ووجه له الكلام :
– اوعى ياض تكون مفتكر انك لما تفتعل خناقه مع المراقب وتخليه يسحب موبايلك قال يعنى مش هتقدر تغش من خلال الموبايل يبقا مش هاخد بالى انك اتعمدت تخبط ايدك على الديسك وتكسر قلم  الكوريكتور وينزل الحبر الابيض بتاعة على الترابيزه السمرا ، بالتالى كتابتك بالقلم الرصاص تبان وتعرف تقراها .
فتح احمد بقه فى ذهول وقال له :
– عرفت منين ؟
– اوعى تتخيل انى مكنتش واخد بالى منك وانت بتخش اللجان قبل معاد الامتحانات وتقعد على الديسك المكتوب عليه رقم جلوسك وتكتب كل حاجه بالقلم الرصاص .. فاكر انك لما تدى خمسة جنيه للفراش هيخليك تخش اللجان قبل مواعيد الامتحانات وانا مش هعرف ياض ؟ انت فاكرها سايبه يا حيلتها ؟
أحمد كان هيتكلم لكن حامد قاطعه :
– لا .. حلاوتك كمان انك منظم .. تيجى فى ايام الاجازات اللى بين الامتحانات وترشى الفراشين وتخش تكتب المواد اللى عليها الدور .. انا مراقبك من السنة اللى فاتت وقلت اعلم عليك وامسكك المرة دى .
اتبادل احمد وسالى نظرة ليها معنى مع بعض .. حامد بص على سالى وقال لها :
– وانتى فكرك انى مش متابعك ؟ حاله التدين اللى جاتلك قبل الامتحانات بشهر وخلتك تلبسى الحجاب ، وانك تمتنعى تقلعيه لما اقولك اقلعيه فكرك اما تدخلى الدين فى الدراسة الناس هتدافع عن واحده غشاشه زيك ؟
وبعدين اتكلم حامد بلهجة شبه لهجة الرئيس السادات وقال بصوت مسرحى :
– لا دين فى الدراسة … ولا دراسة فى الدين … هع هع هع هع هع !
قال أحمد فى خبث :
–  بس أنا مش شايف أنك فاتح لنا محضر غش .. ومش شايف وكيل عام الكليه فى القعدة الظريفة دى .. واضح ان عندك كلام تانى تقوله يا دكتور .
بص له حامد نظرة طويله وقال له :
– صح .. بحب أنا نباهتك يا أحمد .. طول عمرك نبيه لكن نباهتك مودياك فى داهيه .. انا فعلا عندى لكم عرضين وانتو  عليكم الاختيار .
ثم ضم صوابع ايده اليمين ورفعها فوق .. رفع اول صابع لفوق وقال :
– العرض الأول إنى أجيب وكيل الكلية وافتح لكم محضر غش واحرمكم من الامتحان لمدة تلات سنين تقعدو فيها مع اهاليكم ، واللى طبعا هيعرفو الفضيحة بتاعتكم .. مستقبلكم هيضيع وكل واحد هيتخرج من الكليه وهو شحط عنده تلاتين سنة .
ثم رفع صابعه التانى وقال :
– العرض التانى انى اطلعكم من هنا .. واجيب لكم ورق اجابتكم بطريقتى .. وتكتبو الاجابات اللى ناقصه لكم فى اى كافيه لذيذ .. بس بعد ما تكتبو اجاباتكم هتقولولى خطتكم الجميله اللى عاوز اسمعها .
سالته سالى :
– ايه بقا الخطة اللى عاوز تعرفها مننا واللى هتخليك تعمل معانا كل ده ؟
جاوبها بسرعة كانه عارف انها هتسال السؤال ده :
– الخطة اللى هتسرقوا بيها امتحانات الترم الاول من سنة رابعة ، فى مادة دكتور مصطفى ، واللى هتنجحكم وتخلينى اعمل فضيحة بجلاجل يطلع بسببها من الكليه واخد انا رئاسة القسم على طبق من فضة
زعق أحمد بصوت عالى :
أه يا ابن الكلب .. أنا عمرى ما اشارك فى اللعبة الوسخة دى .. دكتور مصطفى معقد ومجنون لكن عمره ما كان سافل .. انا عمرى ما هورطه فى اللعبه بتاعتك دى واللى يحصل يحصل .
نهاية الجزء الأول .. إنتظر الجزء الثانى

6 Responses to “الغشاشين جـ1”

  1. شيماء الجمال Says:

    :)حلوة🙂

  2. With Myself Says:

    مستني التكملة.

  3. With Myself Says:

    مستني التكملة.

  4. Walaa S. Mansour Says:

    قصة حلوة يامحمد الي الامام وربنا معاك

  5. Walaa S. Mansour Says:

    جميل يا محمدالي الامام وربنا يوفقك

  6. بسمة Says:

    حلووووووة🙂

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: