>حكاية بنت إسمها صباح

>

إضغط على الصور للتكبير
اهلا أستاذ محمد حمدى .

بعد صباح الخير أو مساء الخير .
أحب أعرفك بنفسى قبل أى شىء . إسمى (صباح) طبعا ده مش إسمى الحقيقى . متابعة مدونتك من الأيام الأولى اللى أنشأتها فيها . وبجد عاوزة أقولك برافو ! عرفت تثبت فى وقت قليل إنك إنسان مثقف وليك رأى وإنك تعرف ناس كتير وقصص أكتر. بس أنا عاوزه أقولك رأيى الشخصى فيك وأتمنى إنك متزعلش منى .

إنت مجرد إنسان مغرور بتكتفى بالقعاد فى التكييف وتتكلم مع الناس على الإنترنت والفيس بوك ، وممكن تحضرلك حفلتين توقيع أو تطلع سفرية زى سفريتك الأخيرة لهولندا علشان تحتك وتعرف الناس أكتر . لكن فى الواقع فيه حاجات كتير إنت لسه متعرفهاش . وقصص كتير إنت لسه مقريتهاش . وقصتى واحدة من القصص اللى إنت متعرفهاش وحبيت أحكيهالك علشان تعرف أد إيه إنت جاهل و متعرفش اللى بيحصل فى بلدك قبل متروح تدور على ناس وقصص فى بلاد تانية وإنت حر لو عاوز تنشرها على مدونتك أو لاء بشرط تنشرها كاملة بدون أى تدخل منك أو حتى حذف لرأيى فى شخصك

أنا كنت ساكنه فى واحده من محافظات وجه بحرى . من حوالى سبع سنين كنت بنت مراهقة عندى 19 أو عشرين سنة . عارف إنت البنت فى السن ده بيكون إهتمامها كله بالمكياج وصور الفنانين المصريين والأجانب وحل الكلمات المتقاطعة .. الخ وكان ليا شلة صحاب عرفتهم من المدرسة ، كنا كلنا نفس النوع ده من الكائنات الحية ، عارف إنت خريجات المدارس الخاصة اللى اهلهم معاهم فلوس كتير وميعرفوش من الحياه غير طبقة الكريمة الجميلة اللى على الوش .

كل يوم خميس كنا بنتجمع فى بيت واحدة مننا ، نسمع أخر شريط لإيهاب توفيق أيام ما كان نجم الجيل قبل ما تامر حسنى ياخد اللقب ده بشعر صدرة ، مفيش مانع ندخن سيجارتين سرقتهم (مها) من علبة أبوها ، نجيب فى سيرة الطلبة الولاد اللى معانا أو نمارس هواية النميمة على المدرسين بتوعنا  .. الحوارات إياها دى .

وكانت كل واحده فينا ليها طبع يميزها . سوزان كانت رومانسية جدا .. مها كانت بتحب تتفرج على أفلام الفيديو وبتابعها بإدمان شديد لدرجة كنا بنسميها مها هوليود ده طبعا ايام ما كان الفيديو هو جهاز التسلية الوحيد فى البيت المصرى قبل الستلايت والكلام ده .

أما أنا بقا فا الطبع الغالب علينا كان هواية عمل المقالب فى صحابى .. والمقالب لازم تكون مقالب سخنة وتخيل على أى حد ، وكتير منها قلب بغم فى الأخر كعادة هزار المراهقات . فى مرة عزمت الشلة فى بيتى وسيبت الباب موارب ونمت على الأرض وعملت نفسى ميته ولما دخلوا الشقة لقونى واقعة  على الأرض وطبعا إترعبوا وطلبوا الإسعاف والبوليس وبعد ما طلبوهم وقفت زى القردة وطبعا زعلوا منى جدا يومها خصوصا إن البوليس عملهم محضر إزعاج سلطات لكن الموضوع تم على خير لإن (سوزان) صاحبتى باباها صاحب منصب مهم مقدرش حتى أقول إيه هو لكن تقدر تقول إن كلمته مسموعة على أعلى المستويات .

فى مرة تانية أقنعت ولد زميلنا إنه يكلم  أهل (مها) فى البيت الساعة تلاتة الفجر ويقولهم انه عاوز يكلم مها لانها زعلانه منه وإنهم متجوزين عرفى بقالهم ست شهور متقوليش أقنعته إزاى لإن أى بنت عاوزه تقنع أى ولد بأى حاجه هتعرف إنتو كلكو – سورى يعنى – شويه هُبل بتدوبو من اول نظرة حلوه او هفهفة شعر ، وطبعا  إديته كل المعلومات الخاصة بمها بحيث ميقدرش حد يكذبة ، والموضوع قلب بمصيبة كبيرة وتعبنا كتير لحد ما أقنعنا أهلها إن البنت مش متجوزة ولا حاجه ومها خاصمتنى شويه وبعد كده رجعنا صحاب تانى .. مراهقات تقول ايه

وفى مرة تالته خليت (سوزان) نايمة عندنا فى البيت وحطيت لها نقط من لزق (أمير) على عنيها .. وكانت النتيجة إن البنت جت تصحى لقت نفسها مش عارفة تفتح عنيها ، والموضوع إستدعى إن أهلها ينقلوها المستشفى الساعة خمسة الفجر بهدوم البيت علشان يتصرفوا فى الموضوع ده .

أتمنى تكون خدت فكرة عن نوعية هزارى .

قصتى تبدأ – أو ممكن تقول تنتهى – لما البنات عزمونى ليلة عيد ميلادى (وهى بنفس تاريخ إرسالى الإيميل ده ليك) وكان يوم رائع رقصنا فيه على أغانى راغب علامه وهشام عباس وعمرو دياب وغيرة من المطربين ، وجت لحظه طفى الشمع وفعلا طفينا نور الشقة كله . لكن اللى حصل إن البنات كتفونى كلهم و – اقسم بالله العظيم اللى هقولهولك ده حقيقى – قالولى إنهم من زمان اتعودوا ياكلوا لحمة البشر ، وإنهم بياخدو الشحاتين وأطفال الشوارع اللى مفيش حد وراهم يسأل عليهم وبيخدروهم وياكلوهم ، وإن الموضوع إتحول من مجرد تجربة مجنونه لبنات مراهقة لحاجه زى الإدمان ، وإن أكل لحم البنى أدمين إداهم خصائص مش موجوده عند حد ومقالوليش إيه هى الخصائص دى .

أستاذ محمد . أقسم بالله أنا مش بهرج فى كلامى ده .

طبعا أنا وصل بيا الرعب لدرجة فظيعة .. مش هتكسف أقولك إنى عملتها على روحى زى العيال الصغيرة ، وهما مسكونى كويس وجابوا سكينة ضخمة من المطبخ وقربوا منى عاوزين يدبحونى .

مش عارفة ربنا إدانى القوة منين .. أو يمكن إحساسى بقرب أجلى خلى كمية ضخمة من الأدرينالين تطلع من جسمى .. المهم إنى قعدت أفرفر وأشتم وأعض فيهم لحد ما نفدت من بين إيديهم .. وطلعت أجرى بمنتهى القوة ناحية الباب .. للأسف نتيجة الضلمة والرعب والدموع اللى ملت عينى إتكعبلت فى الكاسيت اللى كان محطوط على الأرض وإترميت بقوة رهيبة لقدام … ووقعت على دقنى وقعة شديدة .

النور إشتغل … ولقيت الكل بيبتسم وهما بيقولو بأعلى صوت :

كدبة إبريييييييييييييييييييل ! كل سنة وإنتى طيبة يا (صباح) يا بتاعة المقالب !

بعد كده الصمت ساد .. والكل سكت .. لإن المنظر مكانش كويس …

كنت متكومة على الأرض … أغمى عليا … ولسانى مقطوع من بقى ومرمى جنبى على الأرض .. الوقعة على دقنى قفلت سنانى بعنف على لسانى خلته يتقطع تماما . وده طبعا اللى قالوهولى فى المستشفى لما فقت .

أبو سوزان صاحبتى إتدخل وحل الموضوع ودى مع أهلى وفهمهم إن أى محاولة منهم فى الإتجاة الرسمى مش هتكون فى صالحى أو صالحهم لإنه قادر بعلاقاته يخلينى أنا الجانية وبنته وصحباتها هما المجنى عليهم . وطبعا قال كلام كتير عن إن البنات كانت بتهزر ومستحيل يكونوا عاوزين يدبحونى وياكلونى وإنى ياما هزرت معاهم كلهم هزار مماثل وإن اللى حصل مجرد حادثة وإننا لازم نكون قنوعين بقضاء ربنا .

النهردة عدى 7 سنين على الواقعة دى وبقا عندى 26 سنة . بنوته زى القمر حجزت مكانها من دلوقتى فى دكة العوانس ، هما البنات العاديات بيتجوزوا عشان الخُرس يتجوزوا ؟

أنا مش محتاجة شفقة ولا تعاطف ، ولا حبتين حقوق المرأة بتوعك . أنا بس عاوزة أشارك حد فى قصتى وفى تفكيرى علشان أنا هتجنن من التفكير لوحدى خصوصا إنى مش عارفة أتكلم غير على الورق أو الإنترنت .

هل اللى حصل معايا كان كذبة إبريل فعلا ؟   أمال ليه البنات صوتهم كان تخين ومختلف ؟ ليه كان جسمهم أقوى من أى وقت تانى ؟ ليه لما طفوا النور حسيت إن عينهم زى متكون بتعكس ضوء غير مرئى ؟ زى عيون القطط أو زى عيوب الكاميرات الديجيتال لما بتطلع عين الناس حمرا ؟ هل علشان كنت مرعوبة ؟ ولا القصة فعلا حقيقية ؟

طيب لما سألت شيخ على الجزء المقطوع من لسانى وقالى إنى لازم أدفنه لإنه جزء من جسمى زى إيد أو رجل الإنسان لو إتقطعت ، ولما اهلى سألوا على لسانى أهل البنات قالولهم إنه مش موجود فى البيت وإن أكيد المسعفين اللى جم البيت أخدوه فى محاولة يائسة إنهم يرجعوه مكانه . ولما سألنا فى المستشفى قالوا إن ده محصلش وإن محدش إتلاقى اللسان أصلا ! تفتكر ممكن يكونو أكلوه فعلا ؟!

بعد ظهور الإنترنت والفيس بوك عملت أكونت وهمى ودورت على أصحابى دول وملقتش أى حاجه عنهم . حتى بعد كده لما كلفت ناس تسأل عنهم كلهم سافروا دول أوروبا أو أمريكا بعد التخرج من الجامعة . تفتكر إنها مجرد صدفه إن البنات دى كلها تسافر بره مصر فى أوقات متقاربه وميكونش لهم أى علاقه بالإنترنت أو الفيس بوك رغم إنى دورت كويس؟

خواطرى دى تقبل التفسير على اكتر من جهه . لو عاوز تشوف إنها حقيقية وإن البنات دى فعلا كانت بتمارس الموضوع البشع ده هتشوفها كده . ولو عاوز تشوفها على انها مجرد هلوسات بنت كانت فى مرحلة غير طبيعية من الرعب برضو تقبل التفسير على الجانب ده .

فى النهاية انا مش طالبه منك – أو من قرائك لو قررت تنشر قصتى – أى شىء غير إنهم يقروا قصة حقيقية لو شافوها فى فيلم خيال علمى هيقولو إيه التخاريف دى ، وطبعا اللى عاوز يصدق القصة هو حر واللى مش عاوز يصدقها هو حر لكن أخر حاجه عاوزه اقولها هو إن مش كل البنات الجميلات اللى عندهم 18 او 19 سنة بيكونوا ابرياء وتقدروا تخلوا بناتكم تصاحبهم بقلب مستريح .

والسلام ختام أستاذ محمد .

صباح .

فى 1 ابريل 2010

6 Responses to “>حكاية بنت إسمها صباح”

  1. لماضة Says:

    >مش قادره اردبحييكي يا صباح رسالتك وصلت

  2. dr.lecter Says:

    >طيب انا دلوقتي عايز اعرف دي اشتغاله ولا فعلا قصه ومش كدبه ابريل

  3. شروق ..مدونة تحت العشرين Says:

    >!

  4. أحمد أبو القاسم Says:

    >صاحبة الرسالة حاولت تعمل كدبة ابريل بحبكة "هوليودية" في حالات الارتطام ممكن اللسان يتبلع مش يتقطع زي لاعبي الكرة مثلا اللي معرضين إنهم يقعوا بشكل مستمر ومفاجئ خصوصاً إن لو حد بيقع على وشه من المؤكدة إن لسانه مش بيكون برا وحتى لو كان لسانه برا فهو هيكون لسنتيمترات معدودة مش هيتقطع بالشكل اللي بيتوصف ده ومهما كانت شدة الارتطام بالأرض _ إذا افترضنا ضد الطبيعة إن الذقن أول حاجة هتوصل للأرض مش الأيد أو الجسم لان مفيش حد بيقع على رأسه _ فمن المستحيل قطع اللسان .. كمان في نقطة هي إن لما النور جه المفترض إنها كانت على وشها مش متكومة زي ما قالت بالإضافة إنها من طبقة أرستقراطية كان من السهل تسفرها تتعالج برا مصر بسهولة أو في مستشفيات العيال "ولاد الاغنيا" في مصر ..كدبة أبريل طبعا

  5. ماتخافوش Says:

    >انا ردي هايكون من نقطتينالاولي طبية وهي ردا علي احمد ابو القاسم وهي انه يمكن بالفعل ان ينقطع اللسان من العضة القوية الشديدة التي تكون بفعل الارتطام يشدة علي الارض ويكون اللسان بين الفكين خارج اللسان وللزميل الكتور محمد ان يشهد بذلك ان الانسان الللي عنده epilepcyيعني صرع في حالة التشنجات convulsionsيجب علي اهله انهم يحطو قطعه من القماش بين فكيه حتي لا يقطع لسانه وكذلك المراة التي تلد ولادة طبيعيه يضعوا في فمها قطعة قماش حتي لا تقطع لسانهاالنقطة الثانية :بغض النظر عن صدق القصة او كذبها (مع شعوري بصدقها الشديد)فانه لابد فعلا ان نعرف ان هناك طائفة ليست بالصغيرة بين الشباب والفتيات لا هم لهم الا الكلام الهايف ولاهدف لهم في حياتهم مطلقا ولا يعلمون شيئا عن واقع المسلمين ولا عن الواجبات التي يفرضها عليهم دينهم ولا عن واجب المسلم نحو نفسه ودينه وربه ومجتمعه0 فئه لم تجد احدا يدلهاعلي طريق الاسلامالصحيح فصارو مسلمين بالبطاقه 0حقا انها فئة عريضه من ابناء الامة الاسلامية تستحق منا العمل الجاداخيرا اختي الكريمة صباح اعانك الله علي الحياة ودعائي الخالص لك بالهداية لطريق الالتزام

  6. Aiman Kamal Says:

    >تعليقي واستغرابي الشديد في القصه اللتي جذبتني للنهايه .المعطيات تقول ان الحادث الغريب الشكل وقع في حفل عيد ميلاد ومن المفترض انها من اسره " غنيه " . اي انه من المفترض كذلك وجود كم هائل من الاصدقاء وكذلك اهل المذكورين المتهمين في الواقعه . فلا يعقل عيد ميلاد بدون اهل , فحين حدوث مثل هذه الحادثه كان لابد من وجود من يمنع هذا باي شكل من الاشكال ولو علي سبيل اللعب او كانت مثلما تقول انها حقيقه .. علي الاقل الاب والام ..ولكن ,, القصه ليس بعيده عن القارء فعمل مثل هذه " المقالب " بشكل غير لائق يسبب الكثير من المتاعب للشخص وللاخرين واخيراً , لا علي سبيل الشفقه , تمنياتي لكي اختي صباح بالتوفيق والسعاده علي اي حال واحييكي علي القصه المفيده علي اي حال.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: