>أقوى ثلاث أفلام رعب مصرية

>

مصر التى فى خاطرى وفى دمى … تختلف عن أى دوله أو مجتمع أخر .. حتى فى أفلام الرعب التى تثير الهلع .. فبينما تثير فكرة الغزو الفضائى هلع المواطن الأمريكى … ويفزع المواطن الأوروبى لدى مشاهدته الأفلام التى تتناول الكوارث البيئية التى تصور غضب الطبيعة , نجد أن المواطن المصرى يستقبل هذه الأفلام بمزيج من البرود وعدم المتابعة , بل اننى ظبطت طفلا صغيرا يقهقه مستمتعا بأحداث فيلم SAW الذى إقشعر له أبدان الجميع حول العالم .

(دماغى) تقدم لك اليوم سلسلة من أفلام الرعب المصرية الخالصة , والتى لن تعرض فى أى دوله أخرى .. أفلام لن تجدها فى أى دار عرض , ولن تشاهدها على أى سى دى .. إذا أردت أن تشاهد إحداها فقط فتش عنها داخل نفسك وإسترجع ذكرياتك المرتبطة بها … حينها فقط ستشعر بقشعريرة الرعب …

” الثانوية العامه “

الثانوية العامة كابوس تعليمى مصرى بحت , يخضع له جميع طلاب التعليم فى مصر , ويعمل على حشر دماغ الطالب بكمية ضخمة من المعلومات التى عفى عليها الزمن فى كافة فروع العلم , وضعها أساتذه متخصصين فى التعقيد , حاصلين على دكتوراه فى علم النفخ, ورغم قيام الثانوية العامة على مبدا التخصص ما بين الدراسة العلمية والأدبية , إلا أنه يجب على طالب المجال العلمى أن يدرس مادة أدبية , ويجب على طالب المجال الأدبى أن يدرس مادة علمية ! الأمر الذى يسبب الكثير من (القفلات) فى أدمغة الطلاب .

يصاحب الثانوية العامة حالة من الإفلاس العام فى خزينة رب الأسرة المصرى , هذا الإفلاس الذى يتزامن مع شهر سبتمبر من كل عام حيث يبدا موسم الدروس الخصوصية للثانوية العامة , والدروس الخصوصية هى الأخرى ظاهره مصرية خاصة نشأت نتيجة تحول المدارس الحكومية عن الإهتمام بالتعليم وتحولها لما يشبه النادى الإجتماعى , حيث يتفرغ المدرسين الرجال للتدخين والتحدث عن النساء و أخر أخبار الدورى المصرى بينما تتفرغ المدرسات لتقشير الخضار والتحدث عن الأزواج وأخر أحداث المسلسلات التركية , بينما يتفرغ الطلاب للعب الكرة فى ملعب المدرسة رغم تحوله لما يشبه الحارة الصغيرة بعد إستغلال ارضه لبناء فصول لتتسع للطلبه الوافدين .

ويرتبط بكابوس الثانوية العامة ظهور بورصة خاصة بأسعار الدروس تنافس البورصة المصرية , حيث يرتفع سعر سهم الدروس الخصوصية ولا ينخفض أبدا على عكس البورصة المصرية , ويقبل الأهل على إلحاق أبنائهم بالدروس الخصوصية التى يشتهر عن مدرسيها العنف والقسوه والقدره على إكالها الإهانات والضربات الموجعه للطلبة , بينما يقبل الشباب على الإلتحاق بالدروس الخصوصية لدى المدرسين أصحاب المجموعات المشتركه (بنين وبنات) أملا فى فرصة (تظبيط) كائن حى إسمه العلمى (أنثى) وإسمه التجارى (مزه) يتعاطى الشيبسى .. موطنه الأصلى الفيس بوك ويقضى وقت فراغه فى دهان وجهه بمساحيق التجميل

” فرص العمل “

فرص العمل هو الإسم العلمى لتلك الحالة الفريدة من نوعها التى تصيب الشباب المصرى فى الفترة ما بعد التخرج من الجامعة وحتى سن اليأس فى الحصول على وظيفه مناسبة . أما الإسم التجارى لهذه الحاله فيمكن إختصاره فى مصطلحات عدة كـ ( الكوسه ) أو ( الرشوه ) أو(تفتيح المخ) …

ويرتبط بمصطلح (وظيفه) العديد من المصطلحات الاخرى , كمصطلح (CV) وهى مصطلح يطلق على تلك الورقة التى يكتب فيها الطالب عددا لا نهائيا من الخبرات التى لم يحصل عليها والشهادات التى لم ينالها والتقديرات التى لم يحصل عليها , ويجب أن يتم كتابتها باللغة الإنجليزية , وهى لغه أجنبيه لا يجيدها نصف المتقدمين لسوق العمل , مما يدفع الشباب لنسخ ملفات وورد مخزن عليها CV جاهزة , حصلوا عليها من خلال (فلاشة) من شاب نجح بمعجزه ما فى الحصول على عمل , ومن ثم يقومون بالتعديل فى الإسم ويقومون بإضافة إسمهم وطباعتها من جديد .

وهكذا تصبح جميع الـ C.Vs الموجوده لدى أصحاب العمل نسخا مكررة من بعضها مع إختلاف الاسماء , حتى أننى لن أندهش إن خرج علينا الدكتور زاهى حواس ببرنيطته الشهيرة مكتشفا أول CV فى التاريخ وقد كتبها الشاب (دايخ – رع) على ورق البردى للتقدم لوظيفة امين مخازن بمنطقة الأهرامات لدى المعلم (مفترى – حور) .

وينتج عن تقديم السى فى حدوث ما يعرف بـ(الإنترفيو) .. وهو إجتماع مغلق يسعى فيه صاحب العمل لإثبات أن طالب العمل مجرد وغد أخر يريد أن يحصل على المال مقابل لا شىء , بينما يسعى طالب العمل لإثبات أنه فهلوى و (يفوت فى الحديد) ولا ينتظر سوى فرصة جاده .

” الجواز ”

الزواج هو إرتباط يجمع بين فتاه بيضاء البشرة متوسطة القوام تجيد الطهى وتشارك فى الأثاث وتقدس الحياة الزوجية وشاب أسمر البشرة ذو شكل رياضى , لا يدخن , ويصلى بإنتظام .

والزواج فى مصر يختلف عن الزواج فى أى دوله أو مجتمع أخر , ويقوم بالأساس على توجه الشاب مع أهله لمنزل فتاه لا يعرفها ولم يرها ويقوم بالتقدم لخطبتها بناء على توصيات من يعرفون بـ (ولاد الحلال) .

فى منزل العروسه هناك من يعرف بـ (أبو العروسه) وهو رجل ضخم الحجم لا يكف عن إثقال كاهل العريس بكل ما لذ وطاب من الطلبات , بداية من ضرورة توفير شقه مناسبه ونهايه بضرورة شراء العفش من أستراليا , وبين كل طلب والأخر لا يكف عن ترديد عبارة (إحنا بنشترى راجل وميهمناش الماده) .

وفى منزل العروسه أيضا هناك كائن أخر يعرف بـ (أم العروسه) وهى كائن حى أنثوى مهمش لا يكف عن الإبتسام .. موطنه الاصلى المطبخ ويجيد عمل الشاى وتقديم الجاتوه والدعاء بأن يتمم ربنا بخير .

ويتم الإحتفال بالعريس والعروسة فى إحتفال شعبى يعرف بإسم (الفرح) يتكون فى الاساس من عريس يرتدى بدله سوداء وعروسه ترتدى فستانا أبيض يتبادلان الرقص بأقصى قوه وسط الأصدقاء الذين يتنافسون فى إبراز حبهم للعريس والعروسه من خلال هز أوساطهم بحماس على أنغام أغانى سعد الصغير . بينما يجلس كبار السن على مقاعد بعيدا عن صوت الغناء يتغامزون عما سيحدث بعد الفرح ويتذكرون أيام الزمن الجميل عندما كان الزوج يقوم بمهامه الزوجية دون اللجوء للمقويات الجنسية .

أما شقة الزوجية فهى أسطوره مصرية قديمه تحكى عن أن كل زوجين كانا يسكنان فى منزل منفصل , وإندثرت هذه الأسطوره فى مصر مع بداية التسعينات , حيث بدأت الشقق فى إستضافة المتزوجين حديثا بالإضافة لوالدهم ووالدتهم وأقارب الدرجة الأولى والثانية .

وبينما ينتهى الزواج بالوفاة الطبيعية أو الإنفصال فى المجتمعات الحديثة , ينتهى الزواج فى مصر نهايات درامية , حيث يقوم الزوج بطعن زوجته أثناء نومها أو تقوم هى بضربه بالساطور وتجميعه فى أكياس بلاستيك .

محمد حمدى 

6 Responses to “>أقوى ثلاث أفلام رعب مصرية”

  1. احاسيس آيوشه Says:

    >هههههههه افلام رعب على حق واللهبوست جميل ترجع بالسلامة من هولندا

  2. فتاه من الصعيد Says:

    >ههههههههههههSAW ايه بسافلامنا العربي … ام الاجنبي :)بوست جميل كالعادهتحياتي

  3. هراء لا داعى له ..... Says:

    >المقال دا فى غاية الواقعية فعلا بحيادية و دون تحيزات غير موضوعية لو حطينا مصر دى ــ كوطن ــ على ميزان و مقياس الأوطان هنكتشف إن كونك تبقى مصرى دا شيء مزرى و مؤسف و محزن بلد مبالغ فيها الصراحة

  4. dr.lecter Says:

    >لعنه الله علي تلك الكوابيس تقطع الخلف

  5. misha و lado Says:

    >الجواز المصريبقرة+راعي بقر+تجار مواشي x زريبة كبيرة مليانة برسيم وعلف لانتاج عجول صغيرة

  6. rED kILLER Says:

    >Et ici en Tunisie on a l'éducation parfaite et aucun chômeur hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh….Que des préjugés… à vous entendre on dirait que la solution c'est d'annihiler l'Égypte n'est ce pas.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: