>عاوز أشتغل سفاح !

>

فى أى مُجتمع مُتحضر , إذا سألت طفلا صغيرا : ماذا تريد أن تُصبح فى المُستقبل سيخبرك : أريد أن أكون طبيبا .. أن أكون عالما .. أن أكون رائد فضاء فى ناسا .. أما الطفل المصرى العبقرى فسيخبرك إذا سألته عن مهنته المُفضله : عاوز أكون ظابط بوليس !

ومصدر عبقريه الطفل المصرى , هو قدرته على التكيف على الظروف الصعبه التى يواجهها يوميا .. فبعينه الخبيره , يرى المعامله الخاصه التى يحصل عليها ظابط الشرطه فى أى مكان يذهب إليه .. ويرى والده يحاول توطيد علاقته بجارهم المُقدم بوزاره الداخليه , حتى يحل له كل ما يصادفه من مشكلات فى مُجتمع لا يعترف إلا بالواسطه والمحسوبيه .. حيث الصراع الأبدى بين الجنيه والكارنيه .. الأول يُمثل الثروه ورأس المال والثانى يمثل السُلطه والنفوذ .

الطفل الغربى , عندما يشاهد ظابط الشرطه فى أحد الأفلام الهوليوديه .. يظهر الظابط دائما متأففا من القيادات التى لا تُطلق يده للتعامل مع المجرمين بما يليق بهم , يعانى التوتر العصبى مع زملاؤه فى المهنه , بينما لا يكف عن مواجهه حثاله المُجتمع فى الشارع , وينتهى دائما إما قتيل الواجب فى الشارع , أو أن يقبض رشوه طائله من أحد زعماء مافيا الشوارع ويُقبض عليه بواسطه مكتب التحقيقات الداخليه ! .

أما الطفل المصرى , فيجد ظابط الشرطه فى الأفلام العربيه متأنقا , يجلس على مكتبه طوال اليوم يحل المشكلات بمجرد تكشيره فى وجه مُجرم , أو إشاره صغيره للشاويش يقوم على أثرها بضرب المُجرم على قفاه فيعترف على الفور .. يعترف بماذا ؟ لا يهم .. فى النهايه هو يعترف حتى إذا كان الإعتراف بقتل كيندى أو بإطلاق السحابه السوداء فى سماء القاهره! أو حتى مساعده أبو تريكه على الهروب من مصر !

الطفل الغربى يرى العالم أو دكتور الجامعه يعمل فى معامل واسعه , أنيقه , مكيفه , يأتمر الجميع بأمره , ويلبون إشارته فى ظل جو عام من التقدم التكنولوجى .. تتناثر على الموائد أحدث أجهزه الابتوب , بينما يصل فى النهايه إلى إكتشاف رهيب أو حل غموض سر خطير .. إنها حياه مثاليه مليئه بالإثاره .. حيث يحترم كل رجال الإف بى أى هذا العالم .. ويكون منظرهم مُضحكا ببذلاتهم السوداء وأجسادهم الضخمه وقد وقفوا يستمعون من العالم بإنبهار التلميذ إلى ما إكتشفه .. قبل أن ينطلقوا إلى مغامرتهم والتى تعتمد على توجيهات هذا العالم بشكل أو بأخر .

أما فى مصر . تعود الطفل المصرى أن يرى العالم فى شكل المجنون أو المعتوة .. أصلع الرأس غالبا , ضعيف الجسد .. لا يكف عن محادثه كل من حوله بعصبيه مُفرطه , ويتلعثم فى الحديث نتيجه كثره ما فى رأسه من أفكار , بينما تقف أمامه (سبوره) ضخمه كُتبت عليها بالطباشير معادلات وهميه , وخطوط مُعقده , تذكر الأطفال بدروس العلوم التى يُحصلونها ولا يفقهون منها شيئا !

جرب أن تُطالع أحد الكُتب الدراسيه التى تُدرس فى مصر لتلاميذ المرحله الإبتدائيه وستجد العجب العُجاب … جرب فقط أن تُطالع عناوين دروس القراءه لتكتشف بنفسك ما الذى نُحاول ترسيخه فى ذهن أولادنا ..

( العم باهر صياد ماهر ) ! (عم سعيد عامل النظافه الأمين) ! ( مُسعد .. الفلاح النشيط) إلى أخر تلك الموضوعات التى لا تعرض سوى أعمال الحرفيين وعُمال النظافه … اين الموضوعات المدرسيه عن الطبيب أحمد الذى يُعالج المرضى ؟ دكتور ماجد العالم الكبير ؟ الأستاذه منال المُعلمه الطيبه؟ بالطبع هذه ليست دعوه لعدم تسليط الضوء على الأعمال الهامشيه , أو التقليل من دورها , لكننا فى حاجه لذرع فكره أن الإبتكار هام وحيوى .. بقدر أهميه الأعمال الإنتاجيه الأولى , وإن كان يتفوق عليها بأنه هو الذى يُحدد مسارها ويوجهها …

نحن فقط لا نهتم سوى بشيئين لا ثالث لهم .. د. أحمد زويل و نجيب محفوظ .. نجد موضوعات إنشائيه طويله عريضه عنهم فى كل كُتب الدراسه لأطفالنا .. وكأنما مصر لم تنُجب سوى هذين العظيمين … لماذا لا نُلقى الضوء أكثر على العديد والعديد من العلماء والأطباء ودكاتره الجامعه الذين غيروا مجرى الأمور هذا البلد ؟

أخشى كل ما أخشاه أن نسأل يوما الطفل فى مصر : عاوز تشتغل أيه لما تكبر فيجيبك بلا تردد : عاوز أبقا سفاح !

16 Responses to “>عاوز أشتغل سفاح !”

  1. شيماء الجمال Says:

    >أحلى حاجة فيك يا حمدي انك عندك القدرة ان تجعل من اي فكرة عابرة تمر برأسك موضوعاً و مقالاً محترم كدة و زي الفل..برافو عليك

  2. قلب مصرى Says:

    >لا تنسى أيضا يا صديقى دور أفلام الكارتون التى ترسل لنا من جنوب شرق أسيا والولايات المتحدة الأمريكية والتى دائما ما تصور العلماء من المجانين الذين يحلمون بالسيطرة على العالم والذين يتوصلون لنتائج علمية غريبة تساعدهم على ذلك ثم ينتهى بهم المطاف فى السجن أو قتلى أو نزلاء مستشفى الأمراض العقلية والجميع يهزأ بهم فى النهاية.أما دور الإعلام الذى يمجد فى لاعبى الكرة والمطربين والذين يحصلون على ملايين طائلة بمناسبة وبدون مناسبة والجميع يهتم بهروب أحدهم واحتراف الآخر وحفلة الثالث والجائزة العالمية التى حصل عليها لمجرد أنه تعب فى الغناء، لا أنكر دور هؤلاء ولكنى أنكر تهميش العلماء وتسليط الضوء على من لايقدمون مساعدة فى تقدم الإنسانية وكأنهم صعدوا إلى القمر بدون مركبة فضاء.تحياتى

  3. Rannon Says:

    >مع اني زعلانهة منك جيت اشوفك لتكون ناوي تشتغل سفاح بجد:)والله يا ابني ده حالنا في مصر ياريت بإيدنا نغير المناهج او نغير أي حاجة؟؟ياريتنا عارفين نعمل حاجة اصلاأكيد كلنا عايزين نبقى زي التانيين..بس…إنه الواااقعتحياتي:)

  4. محمد عبد الغفار Says:

    >إجاية السؤال قريباً ستكونمش عاوز اطلع

  5. اسلام منسي Says:

    >جامد ياكبيررررررررررررالله ينور عليكانا من زمان وانا عاوز ابقى سفاحهههههههههههههههالله عليك

  6. د\أسماء علي Says:

    >ياصديقي دعني أخبرك أنه حينما يجيبك طفل أانه يود أن يصبح ظابط شرطة فهو في نظري يطلب أن يكون سفاح .. دون تعصب على الإطلاق .. لكنني بالوقت أصبحت أشعر أن الظباط هم بعض السفاحين العاملين مع الحكومة التي بدورها رئيس العصابة ..نعود للموضوع الذي لا يتعلق برأيي المُستفز أعلاه .. و هل تعتقد لو خرج الطفل طبيب أو عالم سيصبح انسان طبيعي و سعيد ؟على الإطلااااااااااااق حينما تدرس الطب مثلي بنشاط القرود .. ثم تجد نفسك بعد التخرج في وحدة صحية تفتقر حتى للحد الأدنى من نظام تعقيم يحفظ المرضى من تناقل الأاامراض وحينما تعترض و تطالب بنظام تعقيمي تسمع تلك الكلمة العقيمة يادكتورة مشي أمورك..!اذا امشي اموري بمخالفة ضميري .. اممممممممم واضح ان الظباط السفاحين مهنة أرحم بكثير من البقية .. ..تحياتي على البوست الرائع ..

  7. koko Says:

    >انا سالت طفل بالفعل .. عايز تطلع ايه يا حبيبى ؟؟ قالى عايز اطلع حرامى .. الكلام ده حصل بجد

  8. dr.lecter Says:

    >لا وانت الصادق هيقولك عاوز ابقي ريساحنا شعوب مريضه للاسف بسبب حكومماتنا في الوطن العربيماتحاسبش الاطفال ولا الاهل مالهمش ذنبالذنب ذنب اولي الامر والمسئولين اللي ساهموا في زرع تلك الثقافهوالنتيجه يطلع اجيال مشوهه فكريا ونفسياكان الله في عوننا وعن اطفالنا لو هيبقي لنا اطفال

  9. أحمد أبو القاسم Says:

    >محمد كعادتك رائع في عرض أفكارك بشكل منظم وشيق يجبر الجميع على الوصول إلى خط النهاية بل ويدفع غالبية زوارك للتعليق وهي ليست مجاملة بل إحقاقاً للحق أما عن موضوع التعليم فهو مشكلة كبيرة جدا وحلها ابسط ما يكون (تخيل)لكن يبدو أننا دائما ما نمتلك مشكلات لها حلول ولكن لا نملك الرغبة لحلها بسبب مجموعة الجهلاء الفاشلين الذين يتقلدون مناصب هم أبعد ما يكونوا عن استحقاقها فعلى الرغم من كون التعليم هو حجر الزاوية لمجتمع قادر على البناء والنجاح فإن حظنا العاثر هو أن يصل إلى منصب وزير التعليم دائماً شخص فاشل بل وساقط نعم فأحد وزراء التعليم في عصرنا الحديث (ربنا أمر بالستر) كان ساقط ثانوية عامة وهو أمر مفزع أن نطلب من هذا الفاشل أن يصلح أحوالنا .والحل الذي يعلمه ويتجاهله عن عمد السادة وزراء دولة رجال الأعمال أن التعليم ليس مجانياً على الإطلاق بل انه باهظ التكاليف بسبب الدروس الخصوصية والتي هي نتاج للسياسات التعليمية الفاشلة لذا فإن إصلاح الحال يكون في خطوات بسيطة جدا وتحتاج الى القليل من الجهد والتنظيم وهي ليست خيالية أو حالمة على الإطلاق بل هي قابلة للتحقيق وبشده لكن من سيحمل على عاتقة تلك الرسالة ويتبناها في ظل هذا الفساد الذي يزكم أنوفنا فالحل في نقاط سريعة وهي موجودة في برنامج حزب شباب مصر وأضفت عليها بعض التعديلات والاضافات لان البرنامج منذ 10 سنوات تقريباً لذا فهو يحتاج إلى تعديل فما بالك بالسياسات التعليمية (التاريخية) التي مرت عليها عشرات العقود دون تغيير :-1) إنشاء لجنة قومية من خبراء التعليم (المستقلين وأصحاب الكفاءة) تضم فى عضويتها أعضاء من كافة مؤسسات مصر البحثية والسياسية والاقتصادية لمراجعة المناهج بشكل شامل .. وإعداد توصيات (ملزمة) حول طرق تطوير المناهج التربوية والابتعاد تماما عن المؤسسات (الفاشلة ) التي تعتمد عليها وزارة التربية والتعليم في وضع المناهج . 2) عدم الاعتداد بنظام التدريس القديم والبحث عن طرق جديدة للتدريس تعتمد فى المقام الأول على الاستعانة بمراجع وأبحاث تشجع على تدريب الطلاب على التفكير الحر المستقل (نظام يطبق في أوروبا ) وهو ما يخرج طلاباً مبدعين مع ربط المناهج الدراسية بالحياة العملية بما لا يؤدى إلى انفصالها عن الواقع حيث يشكو الطلاب من نسيانهم المواد الدراسية فور الانتهاء من السنة الدراسية. 3) إلغاء نظم القبول والتنسيق التي تتم لتوزيع الطلاب على الجامعات والاستعانة بنظام المهارات والمواهب بشكل أساسي على أن يتم مساعدة الطلاب في مرحلة الثانوية العامة فى تنمية قدراتهم بحيث تضاف مادة كاملة عن تنمية هذه القدرات بما يؤدى فى نهاية المرحلة إلى بلورة موهبة كل طالب مما يساعده فى اتخاذ قراره بالكلية التي يرغب فى التوجه إليها ويختارها بإرادته مع زيادة مصروفات الدراسة الجامعية بحيث لا يدخل الجامعات إلا الجادين فقط مع وجود منح للمتفوقين من الفقراء في الثانوية العامة للتعليم على نفقة الدولة ولابد من التخلص من النغمة الفاشلة (التعليم مجاني) لأننا نعلم أنه ليس مجانياً على الإطلاق وأن الطلاب تتكدس في الجامعات ثم بعد التخرج يعملون في مهن لا تتطلب أكثر من الثانوية العامة .. بل إن لدينا عجز في العمالة الفنية المدربة والماهرة لان التعليم الفني لدينا (ميت) رغم أن دولة مثل ألمانيا راتب الفني أعلى من راتب المهندس لأنه الأساس الذي يبنى عليه أي مجتمع ناجح لكن مازالت نظرتنا وموروثاتنا الشعبية تحتاج الى تغيير لتقبل الوضع الجديد .4) تربية أطفالنا في المراحل الابتدائية والإعدادية على أن التعليم ليس وسيلة لعملية التوظيف (الحكومي) وإنما هو أداة مساعدة لتحقيق الهدف الشخصي لكل شاب بما يحقق المنفعة العامة للوطن .. وهذا هو ما سيساعد فى التوجيه الصحيح للدارسين نحو الطريق الذي يختارونه دون أن يكون مكتب التنسيق متحكماً في مستقبلهم وسيغير هذا نظرتهم للعملية التعليمية بأكملها .5) الاهتمام بالمعلم كحجر زاوية أساسي بشكل عملى (دون رفع شعارات لا يتم تنفيذها) مثل (الكادر) و العمل على تحسين مستوى دخل المعلمين بما يقضى فى النهاية على كافة الدروس الخصوصية ثم بعدها نتمكن من فرض العقوبات الرادعة لكل معلم يعطي الطلاب الدروس الخصوصية بل ويمكن حرمان الطالب الذي يأخذ دروس خصوصية بجزء من درجاته (إذا إنصلح الحال من سيأخذ دروساً خصوصية ؟) .تحياتي لك يا محمد وللجميع

  10. صفا Says:

    >وماله السفاح ده حتى هتبقى شغلانة مربحة فى المستقبل هههههههههههالاطفال اصلا عندنا ربنا يكون فى عيونهم بيتربوا باسلوب غلط وبيتحددلهم هما عاوزين ايه من البداية مش هما اللى بيحددوا

  11. ابو اعصار Says:

    >نحن في دولة بوليسية وده رد طبيعي لاي طفل سالته انا او غيري بس لا اخفيك سالت بنت عمتي عاوزة تطلعي ايه قالت لي زبالة انا دونت عن شبه الموضوع ده باسم ثقافة تاييد القووة

  12. !!! عارفة ... مش عارف ليه Says:

    >كل عام وأنتم بخيراللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا وركوعنا وسجودنارمضان كريموليد

  13. Alien Purlo Says:

    >طب و فيها ايه لو يطلع سفاح؟ده المهنه دي بالذات من أرقى المهن لانها بتقوم بواجب نبيل و هو تنظيم النسل………درست في مصر 3 سنين .. و اعتقد أن المهج اللي بيدرس لذيذ.. بجد مبهزرش .. بس المشكلة في طريقة التعليم و نظرية (جيب الدرجة الاول و بعدين افهم)الوضع في مصر عقدة مكلكعة .. يا اما نجيب ناس شاطرين جدا محترفين فك عقد يفوكوها او انها تتقص من الحبل و تترمى.. و غالبا ده النظام اللي الحكومة بتحاول تنفذه و بتقول عليه الحل .. و أنا طبعا متفقة معاها .. مش لسة قايلة بنفسي ان ده هو الحل الثاني ؟!تدوينة حلوة و مدونة مميزة=)سلام

  14. اجندا حمرا Says:

    >العزيز حمديمقارنات واقعيه فعلا دلوقتي لما بيجوا يسألوا اي طقل هنا نفسك تطلع ايه لما تكبر ياحبيبي بيقولك نفسي اطلع لاعب كوره عشان شايف اد ايه هما مسيطيرين علي عقول الناس و الخوف زي ماقلتي نلاقي طفل بيقول نفسي اطلع سفاح ربنا يستركل سنه و انت طيب و رمضان كريم ياجميل

  15. Baha'i Family - اسرة بهائية Says:

    >هل جربت تسأل طفلة عاوزة تطلع ايه؟الجواب عاوزة اتجوز؟؟؟!!تطلع تقعد فى البيت؟؟؟!!تماما كما تصور الكتب المدرسية الامهات يطبخن فى المنازل والبنات الصغيرات يساعدن الامهات فى الاعمال المنزلية اما الاولاد فيذاكرون والاب يقرأ الجريدة بعد عودته من العملهذه دراسة ماجستير فى رسوم الكتب المدرسية والمرأة فى الكتب المدرسية وبها اتضح ان نسبة الموضوعات التى تتحدث عن المرأة كعضو فعال فى المجتمع معدومةماذا تنتظر اذن؟*****مدونتك اكثر من جميلة

  16. هبة النيــل Says:

    >أولا أستاذ محمد أحب أحييك بشدة على هذا الفكر “الثري”قلما نجد هذا العقل “المتفكر” لكنك بالتأكيد متعب منه أستاذ محمدفعلا عندك حق وأنا أعاني من هذه الصورة السيئة للعلماءوتكتمل الصورة بأن توضع أفكار وأبحاث هذه العلماء في أقرب قمامة اللهم لا حول ولا قوة إلا باللهأستاذ محمد سلم لك هذا العبقري الكامن برأسك

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: