>عن التقاليع وموضه التقليد

>

فى الماضى كنا نتغنى قائلين ( الأقصر بلدنا بلد سواح فيها الأجانب تتفسح ) … بغض النظر عن مدى صحه هذة الأغنيه , ومدى التحول الذى حدث لها بعد حادثه قتل السياح فى الأقصر , والتى تجبرنا أن نغير هذة الأغنيه إلى ( الأقصر بلدنا بلد سواح فيها القنابل بتفرقع ) , بغض النظر عن كل هذا , يجب أن نتغنى جميعا بأغنيه جديدة هى ( مصر بلدنا بلد تقاليع فيها البلاوى بتتلقح ) ! وإعذرونى عن هذا الإسلوب فى الحديث …

فبنظرة واحدة لطبيعه مجتمعاتنا نجد أننا بالفعل بلد ( تقاليع ) … أنظر معى إلى أى قطاع فى الدوله لتجد أن التقاليع والموضه منشرة إلى أقصى درجه , الغريب فى الأمر أن هذة التقاليع دائما ما يكون لها شقين , شق مستفيد , وهو الشق الذى يبتدع التقليعه أو يكسب منها ماديا , وقسم خاسر وهو الفرد
المستهلك للتقليعه أو الذى يدفع من حر ماله لشراء التقليعه …

فى مجال الإعلام , ما إن ظهرت هاله سرحان فى برامجها المختلفه على قنوات مختلفه , ومنذ بدأت تنهى أى عنوان لبرامجها بإسمها , فظهر برنامج ( هاله شو مع هاله سرحان ) و ( السينما والناس مع هاله سرحان ) و ( السينما والصيف مع هاله سرحان ) , كل هذا أسال لعاب هؤلاء الباحثين عن الشهرة , والذين يعتقدون أن مجرد التقليد و ( النحت ) قادر على إيصالهم للشهرة , هكذا تفتق ذهن المذيعه الامعه اللزجه ( إنجى على ) على تقديم برنامج ( مع النجوم مع إنجى على ) وغيرها من البرامج التى تصر على إضافه إسمها إلى أخرها …

وإن كانت هاله سرحان قد أضافت إسمها لأنها تعلم أنها مثيرة للجدل , وأن الناس تتابع برامجها لترى أى فضيحه ستثيرها , وأى كارثه ستتحدث عنها هذة المرة , فلماذا تحاول إنجى على أن توهمنا أن إسمها له نفس التأثير ؟ وهل تعتقد إنجى على بأنها إذا أضافت إسمها لإسم برامجها سيضيف هذا أى شىء للبرنامج ؟ شخصيا عندما أسمع أن هناك برنامج من تقديم إنجى على أعلم على الفور أنه ( برنامج منوعات أخر ) … فما الجديد !

والغريب أنه إذا كانت إنجى على تفعل هذا من أجل الشهرة , فما الذى دفع إسم كبير مثل ( دريه شرف الدين ) لأن تلحق إسمها ببرنامج ( سؤال ) الذى تقدمه على شاشه القناه الأولى الأرضيه ؟ أرى أنه إذا كانت إنجى على أصغر من أن تكتب إسمها بجوار البرنامج , فإن د. دريه أكبر من أن تلحق إسمها ببرنامج لقناه أرضيه !

على كل هذا ليس موضوعنا , موضوعنا أن هاله سرحان أو دريه شرف الدين أو إنجى على بالكامل قد أخذوا موضه إلحاق الإسم بالبرنامج من الغرب , بالتحديد من برنامج ” أوبرا وينفرى ” العالمى … وإن كان من حق أوبرا أن تكتب إسمها بجانب برنامجها , فهذا لأن أوبرا هى أشهر مذيعه على مستوى العالم , ومستواها الثقافى والفكرى أفضل من عدد كبير من المثقفين العرب … فمن هى هاله سرحان لترى أنها على مستوى أوبرا وينفرى ؟ أم أنها سياسه التقليد التى أعتبرها داء المجتمعات العربيه ؟

عندما كنت صغيرا , قام عبقرى ما فى شركه أحذيه بإضافه عدة لمبات فى الأحذيه , وطرحتها شركه أميجو فى مصر بأسعار خياليه … كان من الممكن أن يمر هذا الإختراع الجديد مرور الكرام , إلا أننا فى مصر , وهذا يعنى أنه بمجرد أن شاهد أحدهم طفلا يرتدى هذا الحذاء حتى جرى على أهله وأخذ يبكى ويطلب منهم شراء حذاء من هذا النوع , ساعد على هذا الأمر نوعيه إعلانات من عينه ( لابس أميجو بينور وأنا عليه بدور ) , هكذا قفزت أسعار الأحذيه من هذا النوع للسماء , وهكذا أصبح هذا الشخص مليونيرا , بينما أثقلت جيوب الأهل بثمن الحذاء الجديد ( أبو نور ! ) ….

طبق ما حكيته لك فى الأعلى على تقليعه الموبايلات , وأقلام الليزر , ومشغلات الـ DVD وكل سلعه إستهلاكيه دخلت أسواق هذة البلاد , فأصبح مبتكريها ومقدميها من المليونيرات , بينما إزداد الشعب المصرى فقرا على فقر !

وعجبى !

One Response to “>عن التقاليع وموضه التقليد”

  1. زهرة ميم Says:

    >محمد انت مش عارف ان هاي مشكلة الامة العربية كلها بحبوا بس يعملوا زي غيرهم وما بعرفوا يكونوا هم الحقيقيين بس في ناس ما بتمشي عليها مثلك طبعا وانا معك

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s


%d bloggers like this: