Archive for the ‘جاسوسيه’ Category

تغطيه ندوة د. نبيل فاروق

November 1, 2007
صورتى مع د. نبيل فاروق
يعتبر إسم الدكتور نبيل فاروق أشهر من نار على علم فى مجال كتابه القصه للشباب , وبالإضافه لموهبته القصصيه التى لا يختلف عليها الكثيرون , يعتبر دكتور نبيل فاروق أيضا مرجعا فى عالم المخابرات , ودارسا للعديد والعديد من تكنيكات أجهزة المخابرات ومطلع على العديد من العمليات الإستخباراتيه , مما أهله للعمل فى العلاقات العامه بالمخابرات العامه المصريه .. إلتقينا بالدكتور نبيل فاروق على هامش الندوة التى أقامها فى نادى مدينه طنطا – وهى محل ميلادة – بعنوان : خطه الخداع الإستراتيجى والطريق لنصر أكتوبر , وكان لنا الأسئله الأتيه :
دكتور نبيل فارق فى الندوة
- ما هى ذكرياتك الشخصيه عن نكسه عام 1967 ؟

فى هذا العام تحديدا كنت قد إشتركت فى فريق حمام السباحه بنادى طنطا , وكان يوم 5 يونيو هو أول يوم لى للنزول إلى حمام السباحه وكنت فى غايه السعادة بهذة المناسبه , وبعد أن أبدلت ملابسى وإستعددت للغطس جاء إلينا المدرب وأمرنا أن نعود إلى منازلنا لأن الحرب قد بدأت وأننا نلقن إسرائيل الدرس الأن ! وأننا أسقطنا للعدو 90 طائرة !

وذهبت إلى المنزل حزينا لأننى لم أستطع النزول إلى حمام السباحه فى أول يوم لى , وفى الأيام التاليه إنكشفت حقيقه أننا تعرضنا لأكبر هزيمه عسكريه من الممكن أن تحدث لمصر .. وكان الأمر صدمه لكل المصريين .

- كيف علمت مصر أن إسرائيل تخطط لضخ النابالم فى القناه فى حاله محاوله القوات المصريه عبور القناه ؟

علمت مصر من خلال بعض جواسيسها فى قلب إسرائيل أن إسرائيل خططت لضخ مادة النابالم سريعه الإشتعال على سطح القناه إذا حاولت القوات المصريه عبورة , وكان يجب التأكد من هذة المعلومه , لأنه سبق وإكتشف أحد الجنرالات الفرنسيين أن خطوط الدفاع المواجهه للألمان ضعيفه , إبان الحرب العالميه الثانيه , فقرر ترديد شائعه أن الفرنسيون يجهزون خط أنابيب لضخ النابالم فى حال محاوله القوات الألمانيه العبور , وبالفعل لم تهاجم ألمانيا فرنسا من هذة المنطقه خوفا من هذة الإشاعه , لذلك كان على مصر التأكد من صحه الخبر , حتى أكدة لها عميلنا فى تل أبيب ( رفعت الجمال ) أو ( رأفت الهجان ) , وبالتالى بدأت عمليه أخرى أكثر إثارة فى سبيل الحصول على المادة المستخدمه فى هذة الأنابيب , من خلال دس أحد عملائنا فى مصنع تصنيع هذة المادة – والمحاط بسريه بالغه – والذى إستطاع تهريب أنبوبه إختبار تحتوى على المادة المنشودة , وإستطاع تهريبها إلى مصر من خلال جاسوسنا ( رفعت الجمال ) .

- وماذا حدث بعد تهريبها ؟

بعد تهريبها قامت مصر بإجراء فحوصات على المادة فى مياه أحدى الترع فكانت النتائج مرعبه للغايه .. ثبت للعلماء بعد التجربه أن 90% من موجه الهجوم الأولى ستباد بالكامل عند محاوله العبور , و 60 % من موجه العبور الثانيه كذلك مما سيغير نتيجه المعركه بالكامل , وكان يجب الحصول على خريطه للمضخات التى تضخ النابالم كى يستطيع رجال الضفاضع البشريه التعامل معها , وهكذا تم تكليف ( رفعت الجمال ) بهذة المهمه وإستطاع بالفعل أن يضع الخريطه كامله فى يد المخابرات العامه فى 28 – 9 – 1973 .

رفعت الجمال ( رأفت الهجان )

- هل كان للرئيس السادات دور فى خطه الخداع الإستراتيجى ؟

كان للرئيس السادات دور كبير فى خطه الخداع , حيث قبل أن يتحول إلى أضحوكه فى نظر الشعب حينما أعلن فى أحد الأعوام أنه “عام الحسم” وأنه سيحارب فى هذا العام , وإنقضى العام بدون حرب فإستشاط الشباب غضبا وقامت المظاهرات تطالب السادات بتنفيذ وعدة , إلا أن السادات تقبل هذا السخط فى سبيل أن يعكس لليهود فكرة خاطئه مفادها أن الرئيس المصرى متخبط فى قراراته وأنه لن يقدم على الحرب الأن .

- ماذا عن الجوانب الأخرى لخطه الخداع الإستراتيجيه ؟

هناك العديد من الجوانب الأخرى لخطه الخداع , على سبيل المثال صادفتنا مشكله توفير القمح لصناعه الخبز أثناء الحرب , وكنا نخشى أن نستورد كميات أكبر من القمح حتى لا ينكشف للعدو نيتنا للقيام بالحرب , فقامت المخابرات بتسريب معلومات للصحافه تشير إلى أن الماء الناتج من أمطار الشتاء قد غمر صوامع القمح بالماء وأفسدها .. وتحول الأمر لفضيحه كبيرة إستوردت مصر على أثرها كميات مضاعفه من القمح دون أن تدرى إسرائيل أنها بالكامل مخصصه للإستعمال فى فترة الحرب .. أيضا هنالك فضيحه تفشى التيتانوس فى المستشفيات وهو خبر كاذب سربته المخابرات للصحافه وعلى أثرة تم إخلاء العديد من المستشفيات أمام عين العدو الذى تصور أنه إجراء طبيعى للتصدى لتفشى المرض , إلا أن الحقيقه أن المستفيات كان يتم إخلاءها إستعدادا لتلقى الجرحى والمصابين من ميدان المعركه , وكل هذا نعتبرة تطبيقا عمليا إحترافيا لقاعدة إستخباراتيه هامه تقول ” قد أسمع وأرى , لكن لا أفهم “ أى أن كل شىء كان يتم تحت أعين العدو , إلا أنه لم يفهم المغزى الحقيقى إلا بعد فوات الأوان ..


- هل تعنى بذلك أن الموساد لم يكن يجمع معلوماته من الجواسيس فقط ؟

دعنى أخبرك بحقيقه قد تبدو لك غريبه , معظم المعلومات التى يجمعها أى جهاز مخابرات عن دوله أخرى لا تأتى من خلال الجواسيس والعملاء , بل أن أكثر من 70 % من المعلومات تأتى من خلال المصادر العلنيه لجمع المعلومات مثل الجرائد والمجلات والكتب , وما يعرضه التلفاز من برامج , ويوجد فى كل جهاز مخابرات قسم مسئول عن جمع وتنسيق وترتيب كل ما يعتبر من ” المصادر العلنيه ” لجمع الأخبار ومن ثم تحليل كل كلمه ترد بها لمعرفه كل شىء عن الخصم ..

- ماهى حقيقه ” أشرف مروان ” وماهى قصه عمله كعميل مزدوج ؟

هى قصه ملفقه من الموساد , أما الحقيقه أن أشرف مروان لعب دورا هاما فى خطه الخداع الإستراتيجى فى حرب أكتوبر منذ عام 1971 , حيث إتصل برجال الموساد وأخبرهم أن مصر ستحارب الساعه6 مساء ليله الخامس من أكتوبر 1973 , وبالفعل صدقه رجال الموساد ثم إكتشفوا بعد ذلك أن معلوماته كانت غير دقيقه , وبالتالى عندما حدثت الحرب فى اليوم التالى مباشرة لم يكن أى شخص على إستعداد لها .

- ماذا تعلمت مصر من درس نكسه 1967 ؟

تعلمت مصر الكثير , بدايه من ضرورة توعيه الشعب لعدم نشر المعلومات التى يراها البسطاء عاديه ويراها ضباط المخابرات كنوزا من المعلومات , كما أنها أصدرت أوامر مشددة بعدم إرتداء الجنود للخوذ بعد إعلان حاله الطوارىء على الجبهه قبل قيام الحرب , لأن بعض القادة الإسرائيليين بعد النكسه قالوا أنهم يعرفون أن الجندى المصرى فى حاله طواىء إذا إرتدى خوذته .. وكانت هذة من الأمور التى تم إستعمالها فى خطه الخداع الإستراتيجى

- ماذا عن ما يتردد حاليا من بعض المصريين من تشكيك فى إنتصار حرب أكتوبر وأنه لم يكن إنتصارا بالمعنى الحقيقى ؟

هذا خلط فى الأوراق .. فالبعض يخلط بين غضبه من النظام السياسى وبين الإنجازات التى تم تحقيقها على أرض الواقع , وبصفه عامه فإن السخط على النظام الحاكم يؤدى للشك فى النصر , وهذا غير صحيح , وجهاز المخابرات قام – ويقوم – بدور فعال للقبض على جواسيس وشبكات تجسس عديدة , كما أن شعور النصر كان متملكا من روح كل المصريين أنذاك حادثه مضحكه حيث أن الحكومه فتحت باب التبرع بالدم لصالح جرحى الحرب لتلاميذ المدارس وكنت منهم , وكانوا يعطون كل متبرع علبه مربى لتعويضه عن الدم المفقود , وكنا لحداثه سننا نعتبر التلميذ الذى يقبل بعلبه المربى خائن وعميل !

تكريم دكتور نبيل فاروق على هامش الندوة

محمد العطار

- ماذا عن قضيه الجاسوس ” محمد العطار ” ؟

محمد العطار من فئه معينه من فئه الجواسيس , وهى من يطلق عليهم ” الفراز ” والفراز مهمته أن يتم زراعته فى مجتمع معين لفترة معينه , ومن ثم يبدأ فى التقرب إلى جميع من حوله وإرسال تقارير على من يصلح منهم للعمل كجواسيس للموساد , وبدأت قصه العطار عندما طلب فرصه للعمل فى إسرائيل فتلقفته الموساد وجندته للعمل لصالحها كـ”فراز” , حيث غير ديانته وإسمه إلى ” جوزيف رمزى ” وطلب اللجوء السياسى إلى كندا مدعيا أنه شاذ جنسيا وأنه يعانى من الإضطهاد , إلا أن أعين المخابرات المصريه إستطاعت معرفه علاقته بالموساد منذ عام 2001 إلا أنها لم تستطع القبض عليه لوجودة فى كندا , فإنتظرت عودته إلى مصر حيث تم إلقاء القبض عليه ..

- ماذا عن ” سيد صابر ” الجاسوس فى هيئه الطاقه الذريه ؟

” سيد صابر ” كان يعمل فى هيئه الطاقه الذريه بمصر , ويبدو أنه تعرض للظلم أو الإضطهاد من وجهه نظرة , فذهب للسفارة الإسرائيليه وطلب السفر إلى إسرائيل لا لشىء سوى أن يثبت لنفسه والأخرين أنه شخص ذا قيمه كبيرة .. إلا أن الأمن القومى وأمن الدوله إستدعوة وأخبروة أنه يعمل فى مجال حساس فى الدوله , وأن سفرة إلى إسرائيل لا يمكن أن يتم إلا بالحصول على موافقه من جهه عمله , فسافر إلى السعوديه , ومن هناك نشر بياناته كامله على الإنترنت لطلب وظيفه , رغم علمه أنه من غير المسموح للعاملين بهيئه الطاقه الذريه نشر حقيقه وظائفهم , وإلتقطته أيدى الموساد وطلبت منه أن يسلمهم وثائق هامه من
هيئه الطاقه الذريه , وأيضا أن يزرع برنامج تجسس Trojan horse كان سينقل كل ما يحدث على أجهزة هيئه الطاقه الذريه فى مصر غلى إسرائيل , وبمجرد أن سلم الموساد الوثائق وقبض مقابلا ماديا لها أصبح جاسوسا على الفور وتم إلقاء القبض عليه .

- ألا تعتقد أن هذة الإنجازات أقل من الإنجازات التى يجب أن يعلن عنها جهاز المخابرات المصرى ؟

بالطبع لا , خصوصا أن ما ينشر من عمليات التجسس لا يمثل أكثر من 10 % من الحقيقه , كما أنه يمثل نسبه ضئيله جدا من العمليات التى يتم إجهاضها بشكل دورى , ولا ينشر من هذة العمليات إلا العمليات الضخمه التى يؤدى عدم نشرها إلى حدوث إضطراب .

- هل ترى أن شبكه الإنترنت أصبحت شبكه مثاليه لإستدراج الشباب للتجسس لحساب إسرائيل ؟ وكيف يتم ذلك ؟

بالفعل الإنترنت اصبحت وسيله تجنيد قويه للغايه , وقد عاصرت بنفسى العديد من حالات التجسس التى تم إستدراج أفرادها عبر الإنترنت , ويبدأ الأمر بعمليه دردشه chatting بريئه عبر الإنترنت مع فتاه تكون فى الغالب ألمانيه الجنسيه , ويبدأ الشاب فى رسم صورة وهميه ورديه له , وتصدقه الفتاه وتخلق معه قصه حب قويه وتخبرة برغبتها فى زيارة مصر والتعرف عليه , وتبدا فى إستدراجه بعدة صور للإسترسال فى الحديث عن مصر , ويتحول مع الوقت لجاسوس لا يعلم أنه جاسوس , وقد تحدث العديد من المفارقات كأن تأتى لزيارته فى مصر أو أن تطلب منه السفر إلى إسرائيل فى مراحل متقدمه .. وقد شاهدت بنفسى 4 حالات لإستدراج الشباب عبر الإنترنت , وكاد أحدهم أن يصبح جاسوسا وأن يتم سجنه , والمشكله أن الكثير منا لا يعرف أهميه كل معلومه يقولها , حتى لو بدت له تافهه وليس لها قيمه , مثل قضيه المحامى “وليد هاشم” والذى تم القبض عليه وسجنه وعندما تمت مواجهته قال ان كل ما قام به هو انه اعطى إسرائيل معلومات تعرفها مسبقا وغير ذات أهميه !! وأيضا عرض أحد الشباب التعاون مع إسرائيل بالفاكس وتم سجنه 15 عام .
- ما رأيك الشخصى فى الرئيس السادات ؟

أرى أنه كان رجل داهيه شديد الدهاء والخبث , وكان يحب التمثيل والصحافه وجمع بين أكثر من موهبه كما أنه لم يكن يتخذ ردود أفعال سريعه أو متهورة , ولم يهتم بتحقيق المجد الشخصى على حساب الشعب , ولخبثه الشديد الكثير من الأمثله حيث حاول اليهود والأمريكان الضغط على السادات خلال إتفاقيه كامب ديفيد للإفراج عن الجاسوس هانى العطفى المدلك الشخصى للرئيس السادات وجمال عبد الناصر من قبله , إلا أن السادات تحجج بإشعال غليونه ( البايب ) للتفكير فى الأمر , ثم إعتذر لليهود بأنه كان يود أن يفرج عن هانى العطفى إلا أنه تم إعدامه هذا الصباح .. وفى الواقع أن ” العطفى ” لم يكن قد أعدم بعد !

ثم نظر السادات إلى مدير المخابرات الذى كان حاضرا نظرة ذات معنى , فإنسحب هذا الأخير من المجلس وإتجه إلى أقرب هاتف وأبلغ القيادة فى مصر بضرورة إعدام ” العطفى ” حالا ! إلا أن العديد من الإشاعات الكاذبه ترددت أنه لم يعدم وتم إرساله إلى إسرائيل

- ما رأيك مالذى سيحدث إذا واجهت مصر أى طارىء ؟

إذا واجهت مصر أى طارىء ( هنضيع ) لإن الشعب غير مؤهل لمواجهه الطوارىء , ونحن نلعن الحكومه ونكرهها لكن فى نفس الوقت نريد منها ان تعمل لنا كل شىء وان تقدم لنا كل شىء ونحن لا نجتهد على الإطلاق ! وهذا لا يمكن , فمثلا فى عصر السادات عندما إزدادت اسعار اللحوم قامت مجموعه من سيدات المعادى بحمله لمقاطعه شراء اللحوم , وبالفعل نجحت حمله المقاطعه , وهذا يعلمنا أن الضغط الشعبى أقوى دائما من الضغط الحكومى , والحكومه لن تغير شيئا إلا إذا حدث تغيير إجتماعى وإقتصادى أولا

- ماذا عن دورك فى جهاز المخبرات غير عملك الرسمى فى العلاقات العامه ؟

لا يمكن الحديث عن هذا الدور !

- ماذا أفعل كشاب إذا شككت يوما فى أن جهه معاديه ترغب فى تجنيدى للعمل لديها كجاسوس ؟

لا تتردد فى الإبلاغ للمخابرات فورا , وثق أنهم سيكفلون لك الحمايه الكامله .

- ماذا عن الخوف من التعرض للتعذيب أو تلفيق الإتهامات ؟

لا خوف من ذلك بتاتا , فالمخابرات جهه مستقله تماما عن أى جهاز أمنى أخر , وتتبع رئيس الجمهوريه شخصيا , ولا يحدث فيها أيا مما ذكرته .

- لماذا لا يوجد خط هاتفى ساخن أو موقع على الإنترنت للمخابرات لتقديم البلاغات بدلا من الإضطرار للتوجه إلى جهاز المخابرات بنفسى ؟

وماذا يضمن ألا يكون هاتفك أو خط الإنترنت لديك مراقبا ؟ لا غنى عن التبليغ الشخصى حرصا على حياه الشخص نفسه ! وتوجد مكاتب للمخابرات فى الكثير من المدن غير القاهرة .

- ماذا عن تجربتك مع التدخين ؟

كنت مدخنا شرها حتى عام 1988 إلا أننى إستطعت الإقلاع عن التدخين بعد ذلك , وهو شىء سهل لكل من يملك الإرادة القويه .

- وعلى الصعيد الأدبى والفنى , ما هى أخر الإنتاجات الأدبيه لنبيل فاروق ؟

كتبت مؤخرا مسلسل ” العداله ” وسيخرجه أحمد صقر , وسيكون ثانى مسلسل أكتبه بعد مسلسل العميل 1001 , كما سيصدر لى فى معرض الكتاب روايه بعنوان ” ظل الأرض ” وأيضا كتاب ” عمود نور ” وهو عبارة عن بعض مقالاتى وقد جمعتها فى كتاب

- وفى النهايه : ماذا تقول للقراء من الشباب ؟

- اقول لهم أن يحبوا مصر بجد , لإن كلمه مصر كانت وماتزال تزلزلنا نحن الكبار حتى اليوم , إلا أنها للأسف لم تعد لها نفس الصدى فى نفوس الشباب اليوم .

تابع الندوة وأجرى الحوار :

محمد حمدى

>تغطيه ندوة د. نبيل فاروق

November 1, 2007

>

صورتى مع د. نبيل فاروق
يعتبر إسم الدكتور نبيل فاروق أشهر من نار على علم فى مجال كتابه القصه للشباب , وبالإضافه لموهبته القصصيه التى لا يختلف عليها الكثيرون , يعتبر دكتور نبيل فاروق أيضا مرجعا فى عالم المخابرات , ودارسا للعديد والعديد من تكنيكات أجهزة المخابرات ومطلع على العديد من العمليات الإستخباراتيه , مما أهله للعمل فى العلاقات العامه بالمخابرات العامه المصريه .. إلتقينا بالدكتور نبيل فاروق على هامش الندوة التى أقامها فى نادى مدينه طنطا – وهى محل ميلادة – بعنوان : خطه الخداع الإستراتيجى والطريق لنصر أكتوبر , وكان لنا الأسئله الأتيه :
دكتور نبيل فارق فى الندوة
- ما هى ذكرياتك الشخصيه عن نكسه عام 1967 ؟

فى هذا العام تحديدا كنت قد إشتركت فى فريق حمام السباحه بنادى طنطا , وكان يوم 5 يونيو هو أول يوم لى للنزول إلى حمام السباحه وكنت فى غايه السعادة بهذة المناسبه , وبعد أن أبدلت ملابسى وإستعددت للغطس جاء إلينا المدرب وأمرنا أن نعود إلى منازلنا لأن الحرب قد بدأت وأننا نلقن إسرائيل الدرس الأن ! وأننا أسقطنا للعدو 90 طائرة !

وذهبت إلى المنزل حزينا لأننى لم أستطع النزول إلى حمام السباحه فى أول يوم لى , وفى الأيام التاليه إنكشفت حقيقه أننا تعرضنا لأكبر هزيمه عسكريه من الممكن أن تحدث لمصر .. وكان الأمر صدمه لكل المصريين .

- كيف علمت مصر أن إسرائيل تخطط لضخ النابالم فى القناه فى حاله محاوله القوات المصريه عبور القناه ؟

علمت مصر من خلال بعض جواسيسها فى قلب إسرائيل أن إسرائيل خططت لضخ مادة النابالم سريعه الإشتعال على سطح القناه إذا حاولت القوات المصريه عبورة , وكان يجب التأكد من هذة المعلومه , لأنه سبق وإكتشف أحد الجنرالات الفرنسيين أن خطوط الدفاع المواجهه للألمان ضعيفه , إبان الحرب العالميه الثانيه , فقرر ترديد شائعه أن الفرنسيون يجهزون خط أنابيب لضخ النابالم فى حال محاوله القوات الألمانيه العبور , وبالفعل لم تهاجم ألمانيا فرنسا من هذة المنطقه خوفا من هذة الإشاعه , لذلك كان على مصر التأكد من صحه الخبر , حتى أكدة لها عميلنا فى تل أبيب ( رفعت الجمال ) أو ( رأفت الهجان ) , وبالتالى بدأت عمليه أخرى أكثر إثارة فى سبيل الحصول على المادة المستخدمه فى هذة الأنابيب , من خلال دس أحد عملائنا فى مصنع تصنيع هذة المادة – والمحاط بسريه بالغه – والذى إستطاع تهريب أنبوبه إختبار تحتوى على المادة المنشودة , وإستطاع تهريبها إلى مصر من خلال جاسوسنا ( رفعت الجمال ) .

- وماذا حدث بعد تهريبها ؟

بعد تهريبها قامت مصر بإجراء فحوصات على المادة فى مياه أحدى الترع فكانت النتائج مرعبه للغايه .. ثبت للعلماء بعد التجربه أن 90% من موجه الهجوم الأولى ستباد بالكامل عند محاوله العبور , و 60 % من موجه العبور الثانيه كذلك مما سيغير نتيجه المعركه بالكامل , وكان يجب الحصول على خريطه للمضخات التى تضخ النابالم كى يستطيع رجال الضفاضع البشريه التعامل معها , وهكذا تم تكليف ( رفعت الجمال ) بهذة المهمه وإستطاع بالفعل أن يضع الخريطه كامله فى يد المخابرات العامه فى 28 – 9 – 1973 .

رفعت الجمال ( رأفت الهجان )

- هل كان للرئيس السادات دور فى خطه الخداع الإستراتيجى ؟

كان للرئيس السادات دور كبير فى خطه الخداع , حيث قبل أن يتحول إلى أضحوكه فى نظر الشعب حينما أعلن فى أحد الأعوام أنه “عام الحسم” وأنه سيحارب فى هذا العام , وإنقضى العام بدون حرب فإستشاط الشباب غضبا وقامت المظاهرات تطالب السادات بتنفيذ وعدة , إلا أن السادات تقبل هذا السخط فى سبيل أن يعكس لليهود فكرة خاطئه مفادها أن الرئيس المصرى متخبط فى قراراته وأنه لن يقدم على الحرب الأن .

- ماذا عن الجوانب الأخرى لخطه الخداع الإستراتيجيه ؟

هناك العديد من الجوانب الأخرى لخطه الخداع , على سبيل المثال صادفتنا مشكله توفير القمح لصناعه الخبز أثناء الحرب , وكنا نخشى أن نستورد كميات أكبر من القمح حتى لا ينكشف للعدو نيتنا للقيام بالحرب , فقامت المخابرات بتسريب معلومات للصحافه تشير إلى أن الماء الناتج من أمطار الشتاء قد غمر صوامع القمح بالماء وأفسدها .. وتحول الأمر لفضيحه كبيرة إستوردت مصر على أثرها كميات مضاعفه من القمح دون أن تدرى إسرائيل أنها بالكامل مخصصه للإستعمال فى فترة الحرب .. أيضا هنالك فضيحه تفشى التيتانوس فى المستشفيات وهو خبر كاذب سربته المخابرات للصحافه وعلى أثرة تم إخلاء العديد من المستشفيات أمام عين العدو الذى تصور أنه إجراء طبيعى للتصدى لتفشى المرض , إلا أن الحقيقه أن المستفيات كان يتم إخلاءها إستعدادا لتلقى الجرحى والمصابين من ميدان المعركه , وكل هذا نعتبرة تطبيقا عمليا إحترافيا لقاعدة إستخباراتيه هامه تقول ” قد أسمع وأرى , لكن لا أفهم “ أى أن كل شىء كان يتم تحت أعين العدو , إلا أنه لم يفهم المغزى الحقيقى إلا بعد فوات الأوان ..


- هل تعنى بذلك أن الموساد لم يكن يجمع معلوماته من الجواسيس فقط ؟

دعنى أخبرك بحقيقه قد تبدو لك غريبه , معظم المعلومات التى يجمعها أى جهاز مخابرات عن دوله أخرى لا تأتى من خلال الجواسيس والعملاء , بل أن أكثر من 70 % من المعلومات تأتى من خلال المصادر العلنيه لجمع المعلومات مثل الجرائد والمجلات والكتب , وما يعرضه التلفاز من برامج , ويوجد فى كل جهاز مخابرات قسم مسئول عن جمع وتنسيق وترتيب كل ما يعتبر من ” المصادر العلنيه ” لجمع الأخبار ومن ثم تحليل كل كلمه ترد بها لمعرفه كل شىء عن الخصم ..

- ماهى حقيقه ” أشرف مروان ” وماهى قصه عمله كعميل مزدوج ؟

هى قصه ملفقه من الموساد , أما الحقيقه أن أشرف مروان لعب دورا هاما فى خطه الخداع الإستراتيجى فى حرب أكتوبر منذ عام 1971 , حيث إتصل برجال الموساد وأخبرهم أن مصر ستحارب الساعه6 مساء ليله الخامس من أكتوبر 1973 , وبالفعل صدقه رجال الموساد ثم إكتشفوا بعد ذلك أن معلوماته كانت غير دقيقه , وبالتالى عندما حدثت الحرب فى اليوم التالى مباشرة لم يكن أى شخص على إستعداد لها .

- ماذا تعلمت مصر من درس نكسه 1967 ؟

تعلمت مصر الكثير , بدايه من ضرورة توعيه الشعب لعدم نشر المعلومات التى يراها البسطاء عاديه ويراها ضباط المخابرات كنوزا من المعلومات , كما أنها أصدرت أوامر مشددة بعدم إرتداء الجنود للخوذ بعد إعلان حاله الطوارىء على الجبهه قبل قيام الحرب , لأن بعض القادة الإسرائيليين بعد النكسه قالوا أنهم يعرفون أن الجندى المصرى فى حاله طواىء إذا إرتدى خوذته .. وكانت هذة من الأمور التى تم إستعمالها فى خطه الخداع الإستراتيجى

- ماذا عن ما يتردد حاليا من بعض المصريين من تشكيك فى إنتصار حرب أكتوبر وأنه لم يكن إنتصارا بالمعنى الحقيقى ؟

هذا خلط فى الأوراق .. فالبعض يخلط بين غضبه من النظام السياسى وبين الإنجازات التى تم تحقيقها على أرض الواقع , وبصفه عامه فإن السخط على النظام الحاكم يؤدى للشك فى النصر , وهذا غير صحيح , وجهاز المخابرات قام – ويقوم – بدور فعال للقبض على جواسيس وشبكات تجسس عديدة , كما أن شعور النصر كان متملكا من روح كل المصريين أنذاك حادثه مضحكه حيث أن الحكومه فتحت باب التبرع بالدم لصالح جرحى الحرب لتلاميذ المدارس وكنت منهم , وكانوا يعطون كل متبرع علبه مربى لتعويضه عن الدم المفقود , وكنا لحداثه سننا نعتبر التلميذ الذى يقبل بعلبه المربى خائن وعميل !

تكريم دكتور نبيل فاروق على هامش الندوة

محمد العطار

- ماذا عن قضيه الجاسوس ” محمد العطار ” ؟

محمد العطار من فئه معينه من فئه الجواسيس , وهى من يطلق عليهم ” الفراز ” والفراز مهمته أن يتم زراعته فى مجتمع معين لفترة معينه , ومن ثم يبدأ فى التقرب إلى جميع من حوله وإرسال تقارير على من يصلح منهم للعمل كجواسيس للموساد , وبدأت قصه العطار عندما طلب فرصه للعمل فى إسرائيل فتلقفته الموساد وجندته للعمل لصالحها كـ”فراز” , حيث غير ديانته وإسمه إلى ” جوزيف رمزى ” وطلب اللجوء السياسى إلى كندا مدعيا أنه شاذ جنسيا وأنه يعانى من الإضطهاد , إلا أن أعين المخابرات المصريه إستطاعت معرفه علاقته بالموساد منذ عام 2001 إلا أنها لم تستطع القبض عليه لوجودة فى كندا , فإنتظرت عودته إلى مصر حيث تم إلقاء القبض عليه ..

- ماذا عن ” سيد صابر ” الجاسوس فى هيئه الطاقه الذريه ؟

” سيد صابر ” كان يعمل فى هيئه الطاقه الذريه بمصر , ويبدو أنه تعرض للظلم أو الإضطهاد من وجهه نظرة , فذهب للسفارة الإسرائيليه وطلب السفر إلى إسرائيل لا لشىء سوى أن يثبت لنفسه والأخرين أنه شخص ذا قيمه كبيرة .. إلا أن الأمن القومى وأمن الدوله إستدعوة وأخبروة أنه يعمل فى مجال حساس فى الدوله , وأن سفرة إلى إسرائيل لا يمكن أن يتم إلا بالحصول على موافقه من جهه عمله , فسافر إلى السعوديه , ومن هناك نشر بياناته كامله على الإنترنت لطلب وظيفه , رغم علمه أنه من غير المسموح للعاملين بهيئه الطاقه الذريه نشر حقيقه وظائفهم , وإلتقطته أيدى الموساد وطلبت منه أن يسلمهم وثائق هامه من
هيئه الطاقه الذريه , وأيضا أن يزرع برنامج تجسس Trojan horse كان سينقل كل ما يحدث على أجهزة هيئه الطاقه الذريه فى مصر غلى إسرائيل , وبمجرد أن سلم الموساد الوثائق وقبض مقابلا ماديا لها أصبح جاسوسا على الفور وتم إلقاء القبض عليه .

- ألا تعتقد أن هذة الإنجازات أقل من الإنجازات التى يجب أن يعلن عنها جهاز المخابرات المصرى ؟

بالطبع لا , خصوصا أن ما ينشر من عمليات التجسس لا يمثل أكثر من 10 % من الحقيقه , كما أنه يمثل نسبه ضئيله جدا من العمليات التى يتم إجهاضها بشكل دورى , ولا ينشر من هذة العمليات إلا العمليات الضخمه التى يؤدى عدم نشرها إلى حدوث إضطراب .

- هل ترى أن شبكه الإنترنت أصبحت شبكه مثاليه لإستدراج الشباب للتجسس لحساب إسرائيل ؟ وكيف يتم ذلك ؟

بالفعل الإنترنت اصبحت وسيله تجنيد قويه للغايه , وقد عاصرت بنفسى العديد من حالات التجسس التى تم إستدراج أفرادها عبر الإنترنت , ويبدأ الأمر بعمليه دردشه chatting بريئه عبر الإنترنت مع فتاه تكون فى الغالب ألمانيه الجنسيه , ويبدأ الشاب فى رسم صورة وهميه ورديه له , وتصدقه الفتاه وتخلق معه قصه حب قويه وتخبرة برغبتها فى زيارة مصر والتعرف عليه , وتبدا فى إستدراجه بعدة صور للإسترسال فى الحديث عن مصر , ويتحول مع الوقت لجاسوس لا يعلم أنه جاسوس , وقد تحدث العديد من المفارقات كأن تأتى لزيارته فى مصر أو أن تطلب منه السفر إلى إسرائيل فى مراحل متقدمه .. وقد شاهدت بنفسى 4 حالات لإستدراج الشباب عبر الإنترنت , وكاد أحدهم أن يصبح جاسوسا وأن يتم سجنه , والمشكله أن الكثير منا لا يعرف أهميه كل معلومه يقولها , حتى لو بدت له تافهه وليس لها قيمه , مثل قضيه المحامى “وليد هاشم” والذى تم القبض عليه وسجنه وعندما تمت مواجهته قال ان كل ما قام به هو انه اعطى إسرائيل معلومات تعرفها مسبقا وغير ذات أهميه !! وأيضا عرض أحد الشباب التعاون مع إسرائيل بالفاكس وتم سجنه 15 عام .
- ما رأيك الشخصى فى الرئيس السادات ؟

أرى أنه كان رجل داهيه شديد الدهاء والخبث , وكان يحب التمثيل والصحافه وجمع بين أكثر من موهبه كما أنه لم يكن يتخذ ردود أفعال سريعه أو متهورة , ولم يهتم بتحقيق المجد الشخصى على حساب الشعب , ولخبثه الشديد الكثير من الأمثله حيث حاول اليهود والأمريكان الضغط على السادات خلال إتفاقيه كامب ديفيد للإفراج عن الجاسوس هانى العطفى المدلك الشخصى للرئيس السادات وجمال عبد الناصر من قبله , إلا أن السادات تحجج بإشعال غليونه ( البايب ) للتفكير فى الأمر , ثم إعتذر لليهود بأنه كان يود أن يفرج عن هانى العطفى إلا أنه تم إعدامه هذا الصباح .. وفى الواقع أن ” العطفى ” لم يكن قد أعدم بعد !

ثم نظر السادات إلى مدير المخابرات الذى كان حاضرا نظرة ذات معنى , فإنسحب هذا الأخير من المجلس وإتجه إلى أقرب هاتف وأبلغ القيادة فى مصر بضرورة إعدام ” العطفى ” حالا ! إلا أن العديد من الإشاعات الكاذبه ترددت أنه لم يعدم وتم إرساله إلى إسرائيل

- ما رأيك مالذى سيحدث إذا واجهت مصر أى طارىء ؟

إذا واجهت مصر أى طارىء ( هنضيع ) لإن الشعب غير مؤهل لمواجهه الطوارىء , ونحن نلعن الحكومه ونكرهها لكن فى نفس الوقت نريد منها ان تعمل لنا كل شىء وان تقدم لنا كل شىء ونحن لا نجتهد على الإطلاق ! وهذا لا يمكن , فمثلا فى عصر السادات عندما إزدادت اسعار اللحوم قامت مجموعه من سيدات المعادى بحمله لمقاطعه شراء اللحوم , وبالفعل نجحت حمله المقاطعه , وهذا يعلمنا أن الضغط الشعبى أقوى دائما من الضغط الحكومى , والحكومه لن تغير شيئا إلا إذا حدث تغيير إجتماعى وإقتصادى أولا

- ماذا عن دورك فى جهاز المخبرات غير عملك الرسمى فى العلاقات العامه ؟

لا يمكن الحديث عن هذا الدور !

- ماذا أفعل كشاب إذا شككت يوما فى أن جهه معاديه ترغب فى تجنيدى للعمل لديها كجاسوس ؟

لا تتردد فى الإبلاغ للمخابرات فورا , وثق أنهم سيكفلون لك الحمايه الكامله .

- ماذا عن الخوف من التعرض للتعذيب أو تلفيق الإتهامات ؟

لا خوف من ذلك بتاتا , فالمخابرات جهه مستقله تماما عن أى جهاز أمنى أخر , وتتبع رئيس الجمهوريه شخصيا , ولا يحدث فيها أيا مما ذكرته .

- لماذا لا يوجد خط هاتفى ساخن أو موقع على الإنترنت للمخابرات لتقديم البلاغات بدلا من الإضطرار للتوجه إلى جهاز المخابرات بنفسى ؟

وماذا يضمن ألا يكون هاتفك أو خط الإنترنت لديك مراقبا ؟ لا غنى عن التبليغ الشخصى حرصا على حياه الشخص نفسه ! وتوجد مكاتب للمخابرات فى الكثير من المدن غير القاهرة .

- ماذا عن تجربتك مع التدخين ؟

كنت مدخنا شرها حتى عام 1988 إلا أننى إستطعت الإقلاع عن التدخين بعد ذلك , وهو شىء سهل لكل من يملك الإرادة القويه .

- وعلى الصعيد الأدبى والفنى , ما هى أخر الإنتاجات الأدبيه لنبيل فاروق ؟

كتبت مؤخرا مسلسل ” العداله ” وسيخرجه أحمد صقر , وسيكون ثانى مسلسل أكتبه بعد مسلسل العميل 1001 , كما سيصدر لى فى معرض الكتاب روايه بعنوان ” ظل الأرض ” وأيضا كتاب ” عمود نور ” وهو عبارة عن بعض مقالاتى وقد جمعتها فى كتاب

- وفى النهايه : ماذا تقول للقراء من الشباب ؟

- اقول لهم أن يحبوا مصر بجد , لإن كلمه مصر كانت وماتزال تزلزلنا نحن الكبار حتى اليوم , إلا أنها للأسف لم تعد لها نفس الصدى فى نفوس الشباب اليوم .

تابع الندوة وأجرى الحوار :

محمد حمدى

>صناعه الجاسوس!

October 1, 2007

>

الموضوعات الى تستفزك عشان تكتب عنها اليومين دول أصبحت نادرة جدا … عشان كدة لما بلاقى واحد منهم مش بكدب خبر وبكتب عنه .. قبل متروح منى حرقه دمى .. عشان كتير بتبقى حرقه دمك هى محركك الوحيد للكتابه ..

الموضوع بإختصار إننا بنصنع الجاسوس .. وبنديله كل مبررات التجسس .. وبعدين بنرجع نشتمه ونسجنه ونشنقه لما يتجسس لحساب اى دوله تانيه !

أيوة صدقونى .. انا مش تحت تأثير مخدر ولا بهلوس .. فى مصر عندنا صناعه أسمها صناعه الجواسيس .. وكل يوم بتطلع ناس ممكن تعمل اى حاجه عشان الفلوس .. وناس تانيه معندهاش ادنى انتماء للوطن !!

أسامه الديب

نحكى شويه :

ياترى تعرف أسامه فؤاد الديب؟ عمرك سمعت الإسم دة ؟ عمرك قريت عنه فى الجرايد ؟ لا طبعا … اصلو مش شخص مهم .. لا سرق قرض من بنك بدون ضمان , ولا دخل السرطان على المحاصيل الزراعيه , ولا قال ان الست ترضع زميلها فى الشغل … معملش اى حاجه تستدعى ان يتكتب عنه فى الجرايد

فيها ايه يعنى ان اسامه الديب كان بطل من ابطال حرب أكتوبر ؟ ما يوسف داوود فى فيلم ( امير الظلام ) قال ان الشعب المصرى كله كان بطل فى حرب اكتوبر بإسلوب تهكمى ساخر ..

وفيها ايه يعنى ان اسامه أتصاب بشظيه فى رجله استدعت بترها من الركبه ؟ دة قضاء الله وقدرة .. هنكفر يعنى ؟ قدر الله وما شاء فعل

لكن أن الدوله تتنكر لاسامه ومترضاش تعالجه على نفقتها .. فا دة غريب شويه

أن يضطر أسامه يبيع بيته عشان يدفع مصاريف العلاج ويسكن على الرصيف فا دة أغرب

وأن واحد خدم بلدة خدمه عظيمه زى أسامه ينام على الرصيف وميلاقيش ياكل غير من مساعدات اهل الشارع له .. فا دة أغرب وأغرب …

هنا بقا نيجى ونقول .. النهردة الشاب الى داخل الكليه الحربيه .. او حتى عاوز يتطوع للخدمه فى القوات المسلحه .. ورايح كله امل فى بكرة .. وعاوز يفدى مصر بروحه .. لما يلاقى واحد زى اسامه الديب .. مش بالذمه هيفكر الف مرة قبل ميقدم على خطوة زى دى ؟

حتى لو طرد الافكار الشريرة دى من دماغه وكمل فى طريقه .. لو فى يوم وصلت له ايادى مخابرات دوله معاديه .. مش هيفكر انه يبييع شويه اسرار او رسومات سريه للغايه مقابل مبلغ كبير يأمنه ويأمن مستقبل عياله بدل ما يخرج من الخدمه وميلاقيش ياكل زى أسامه ؟

ولو قامت الحرب .. هل هيفدى مصر بروحه ؟ هل هيخاطر بحياته ؟ ولا هيخاف يتصاب ويبقى زى اسامه ؟

لافته وضعها أسامه الديب

أسامه وأمثاله هتفضل صورتهم عار على الحكومه .. ونقطه شك فى قلب اى مؤمن بضرورة اننا نفدى مصر بروحنا بدون مقابل .. او زى ما قال بلال فضل فى واحد من افلامه على لسان البطله بإسلوب ساخر : متقولش أيه ادتنا مصر قول ادينا ايه لمصر ..

طيب تعالو نتخيل لو مثلا صاحبنا الى دخل الكليه الحربيه واتخرج ظابط على استعداد انه يفدى البلد بروحه مكنش سمع عن قصه اسامه .. واتعرض عليه من الموساد مثلا صفقه انه يديهم اسرار شغله مقابل مبلغ ضخم .. طبعا صاحبنا الملىء بروح الوطنيه والفداء هيوصل الموضوع للمخابرات الحربيه الى بدورها هتوصله للمخابرات العامه الى بدورها هتتعامل مع صاحبنا وتخليه يوهم الموساد بموافقته عشان يوقعوا بأفراد الشبكه دى …. إلى أخر القصه الى كلكم شوفتوها فى افلام ناديه الجندى ….

بس اكيد صاحبنا ساعتها هيصتدم بالقصه التانيه … القصه عن الجاسوس المصرى الشهير :أحمد الهوان , او جمعه الشوان كما ظهر فى روايه صالح مرسى الى إتحولت لمسلسل شهير يحمل نفس الإسم .. متهيالى معظمنا عارف إن أحمد الهوان أو جمعه الشوان قدم لمصر خدمات جليله , وعرض حياته للخطر .. ورمى نفسه فى عرين الأسد فترة طويله عشان يرجع لمصر بأحدث جهاز إرسال يستخدم فى أعمال التجسس- أنذاك – …

أحمد الهوان

المشكله حصلت بعد ما أنهى أحمد الهوان عمليته الشهيرة فى إسرائيل .. ورجع لمصر .. كان المفروض أحمد الهوان يعيش فى فيلا على النيل فى أفخم مناطق مصر .. مع حمايه أمنيهعلى مستوى عالى لمنع أى محاوله للإنتقام منه , ويتمتع بمعاش عالى كبطل خدم مصر أكتر بكتير من ناس كتير فى قيادات عاليه فى القوات المسلحه , لكن …

لكن أحمد الهوان على العكس من كل دة لم يلق أى تشجيع – مادى – من الدوله .. وتركوة فى شقته المتواضعه فى السويس يعانى الفقر .. خصوصا بعد مرضه .. ورفض طلبه للعلاج على نفقه الدوله , وبعد الإلتماس الى قدمه لرئيس الجمهوريه تم صرف معاش له بواقع 70 جنيه فى الشهر ! يا حلاوة ! 70 جنيه عشان ياكل ويشرب ويتعالج ويدفع فواتير الكهربا والتليفون والغاز !دة لو كان اصلا هيقدر يشترى اى اكل بالسبعين جنيه دول ..

محمود نور الدين

دة كان نموذج صغير للناس الى احنا نسمع عنهم بس , طبعا كل واحد فيكم عندة قصصه هو كمان عن ناس اتعرضوا للظلم من الدوله بعد ما خدموها .. دة غير الاف القصص الى احنا اصلا منعرفش عنها .. او القصص الى تعرضت لتعتيم اعلامى زى قصه محمود نور الدين , ظابط المخابرات الى ادى خدمات جليله لمصر وفى النهايه تم سجنه وترك ليموت ببطء فى زنزانته فى سجن (طرة) لحد ما مات سنه 1998 مع اتهامات قويه للحكومه بالتسبب فى موته من خلال الاهمال فى علاجه داخل السجن …

ونرجع ونقول ان فى مصر صناعه خفيه .. اسمها صناعه الجاسوس .. وهى صناعه غير مقصودة , الا انها قويه وبتتزايد يوم بعد يوم ..

حتى المقال دة لو اتقدمت بطلب نشرة فى اى جريدة او مجله حكوميه او مستقله هواجه بالرفض لأن القانون بيحتم عدم التعرض بالنقد للقوات المسلحه فى الجرائد او برامج التليفزيون .. وهى نفس التهمه الى سجن بسببها طلعت السادات عضو مجلس الشعب لمدة سنه …

فى مصر صناعه للجواسيس .. لكنها – زى اى صناعه مصريه – لا ترقى للتصدير للخارج … برة فى اى دوله فى العالم فى احترام كامل لكل شخص قدم خدمه لبلادة .. الجنود الامريكان الى بيعودوا مصابين من حرب العراق – ومن قبلها فيتنام او اى حرب كانت الولايات المتحدة طرف فيها – بيعاملوا معامله الابطال ماديا ومعنويا .. بدايه من صرف المعاشات المرتفعه , وتخفيض تكاليف السكن والإقامه , نهايه بنشر مذكراتهم واجراء حوارات تليفزيونيه معاهم , وإسناد وظائف شرفيه ومهام تدريب ليهم .. لتشجيع الشباب وتحسين نظرة افراد المجتمع الامريكى لهم …

مارسيل نينو

إسرائيل مثلا بتعامل الجواسيس الى بيعملو لحسابها معامله الأبطال .. وبعد ثورة 1952 فى مصر حصلت عمليه تجسس من الإسرائيليين على النظام فى مصر , وتم كشف شبكه التجسس وعرفت القضيه بإسم فضيحه لافون وإعدام عدد من أفرادهم .. وبمجرد أن أصبح خبر الإعدام رسميا حتى اعلنت إسرائيل الحداد على أبطالهم – من وجهه نظرها طبعا – وتم تنكيس اعلام إسرائيل فى المدارس والمصالح الحكوميه , ووقف أعضاء الكنيستيت دقيقه حدادا على أرواحهم .. بينما سعت المخابرات بكل الطرق الرسميه والغير رسميه لاستعادة باقى الجواسيس وفعلا بادلت الباقى منهم بعدد من عساكرنا الى إتأسروا فى حرب 1967 ولما وصلوا إسرائيل تم إستقبالهم إستقبال الأبطال .. وبعد سنين من الموضوع دة حضرت جولدا مائير شخصيا فرح (مارسيل نينو ) البنت الى شاركت فى العمليه التجسسيه دى …

وبعد حرب 1967 بسنوات قدر الطيار العراقى ( منير روفا ) والى جندته الموساد إنه يهرب من العراق بطيارة ميج فرنسيه الصنع , ويدخل بيها إسرائيل , وأستقبل هناك إستقبال الأبطال , وتم تأمين الحمايه الكامله له فى إسرائيل هو وعائلته , وعاملوة معامله الأبطال , ولسه لحد النهردة طيارته الميج فى المتحف الجوى الإسرائيلى فى تل أبيب تخليدا لذكراه …

والقائمه طويله بأسماء الى كرمتهم إسرائيل بسبب تعاونهم معاها .. ودة مش لانها دوله كويسه .. وبتحفظ الجميل , لكن دة تشجيها لاى تعاون فى المستقبل من أى ناس تانيه .. اما احنا .. فا خبراء فى مجال تشويه صورتنا .. بالقول والفعل .. أحيانا …

وعجبى !

صناعه الجاسوس!

October 1, 2007

الموضوعات الى تستفزك عشان تكتب عنها اليومين دول أصبحت نادرة جدا … عشان كدة لما بلاقى واحد منهم مش بكدب خبر وبكتب عنه .. قبل متروح منى حرقه دمى .. عشان كتير بتبقى حرقه دمك هى محركك الوحيد للكتابه ..

الموضوع بإختصار إننا بنصنع الجاسوس .. وبنديله كل مبررات التجسس .. وبعدين بنرجع نشتمه ونسجنه ونشنقه لما يتجسس لحساب اى دوله تانيه !

أيوة صدقونى .. انا مش تحت تأثير مخدر ولا بهلوس .. فى مصر عندنا صناعه أسمها صناعه الجواسيس .. وكل يوم بتطلع ناس ممكن تعمل اى حاجه عشان الفلوس .. وناس تانيه معندهاش ادنى انتماء للوطن !!

أسامه الديب

نحكى شويه :

ياترى تعرف أسامه فؤاد الديب؟ عمرك سمعت الإسم دة ؟ عمرك قريت عنه فى الجرايد ؟ لا طبعا … اصلو مش شخص مهم .. لا سرق قرض من بنك بدون ضمان , ولا دخل السرطان على المحاصيل الزراعيه , ولا قال ان الست ترضع زميلها فى الشغل … معملش اى حاجه تستدعى ان يتكتب عنه فى الجرايد

فيها ايه يعنى ان اسامه الديب كان بطل من ابطال حرب أكتوبر ؟ ما يوسف داوود فى فيلم ( امير الظلام ) قال ان الشعب المصرى كله كان بطل فى حرب اكتوبر بإسلوب تهكمى ساخر ..

وفيها ايه يعنى ان اسامه أتصاب بشظيه فى رجله استدعت بترها من الركبه ؟ دة قضاء الله وقدرة .. هنكفر يعنى ؟ قدر الله وما شاء فعل

لكن أن الدوله تتنكر لاسامه ومترضاش تعالجه على نفقتها .. فا دة غريب شويه

أن يضطر أسامه يبيع بيته عشان يدفع مصاريف العلاج ويسكن على الرصيف فا دة أغرب

وأن واحد خدم بلدة خدمه عظيمه زى أسامه ينام على الرصيف وميلاقيش ياكل غير من مساعدات اهل الشارع له .. فا دة أغرب وأغرب …

هنا بقا نيجى ونقول .. النهردة الشاب الى داخل الكليه الحربيه .. او حتى عاوز يتطوع للخدمه فى القوات المسلحه .. ورايح كله امل فى بكرة .. وعاوز يفدى مصر بروحه .. لما يلاقى واحد زى اسامه الديب .. مش بالذمه هيفكر الف مرة قبل ميقدم على خطوة زى دى ؟

حتى لو طرد الافكار الشريرة دى من دماغه وكمل فى طريقه .. لو فى يوم وصلت له ايادى مخابرات دوله معاديه .. مش هيفكر انه يبييع شويه اسرار او رسومات سريه للغايه مقابل مبلغ كبير يأمنه ويأمن مستقبل عياله بدل ما يخرج من الخدمه وميلاقيش ياكل زى أسامه ؟

ولو قامت الحرب .. هل هيفدى مصر بروحه ؟ هل هيخاطر بحياته ؟ ولا هيخاف يتصاب ويبقى زى اسامه ؟

لافته وضعها أسامه الديب

أسامه وأمثاله هتفضل صورتهم عار على الحكومه .. ونقطه شك فى قلب اى مؤمن بضرورة اننا نفدى مصر بروحنا بدون مقابل .. او زى ما قال بلال فضل فى واحد من افلامه على لسان البطله بإسلوب ساخر : متقولش أيه ادتنا مصر قول ادينا ايه لمصر ..

طيب تعالو نتخيل لو مثلا صاحبنا الى دخل الكليه الحربيه واتخرج ظابط على استعداد انه يفدى البلد بروحه مكنش سمع عن قصه اسامه .. واتعرض عليه من الموساد مثلا صفقه انه يديهم اسرار شغله مقابل مبلغ ضخم .. طبعا صاحبنا الملىء بروح الوطنيه والفداء هيوصل الموضوع للمخابرات الحربيه الى بدورها هتوصله للمخابرات العامه الى بدورها هتتعامل مع صاحبنا وتخليه يوهم الموساد بموافقته عشان يوقعوا بأفراد الشبكه دى …. إلى أخر القصه الى كلكم شوفتوها فى افلام ناديه الجندى ….

بس اكيد صاحبنا ساعتها هيصتدم بالقصه التانيه … القصه عن الجاسوس المصرى الشهير :أحمد الهوان , او جمعه الشوان كما ظهر فى روايه صالح مرسى الى إتحولت لمسلسل شهير يحمل نفس الإسم .. متهيالى معظمنا عارف إن أحمد الهوان أو جمعه الشوان قدم لمصر خدمات جليله , وعرض حياته للخطر .. ورمى نفسه فى عرين الأسد فترة طويله عشان يرجع لمصر بأحدث جهاز إرسال يستخدم فى أعمال التجسس- أنذاك – …

أمد الهوان

المشكله حصلت بعد ما أنهى أحمد الهوان عمليته الشهيرة فى إسرائيل .. ورجع لمصر .. كان المفروض أحمد الهوان يعيش فى فيلا على النيل فى أفخم مناطق مصر .. مع حمايه أمنيهعلى مستوى عالى لمنع أى محاوله للإنتقام منه , ويتمتع بمعاش عالى كبطل خدم مصر أكتر بكتير من ناس كتير فى قيادات عاليه فى القوات المسلحه , لكن …

لكن أحمد الهوان على العكس من كل دة لم يلق أى تشجيع – مادى – من الدوله .. وتركوة فى شقته المتواضعه فى السويس يعانى الفقر .. خصوصا بعد مرضه .. ورفض طلبه للعلاج على نفقه الدوله , وبعد الإلتماس الى قدمه لرئيس الجمهوريه تم صرف معاش له بواقع 70 جنيه فى الشهر ! يا حلاوة ! 70 جنيه عشان ياكل ويشرب ويتعالج ويدفع فواتير الكهربا والتليفون والغاز !دة لو كان اصلا هيقدر يشترى اى اكل بالسبعين جنيه دول ..

ممود نور الدين

دة كان نموذج صغير للناس الى احنا نسمع عنهم بس , طبعا كل واحد فيكم عندة قصصه هو كمان عن ناس اتعرضوا للظلم من الدوله بعد ما خدموها .. دة غير الاف القصص الى احنا اصلا منعرفش عنها .. او القصص الى تعرضت لتعتيم اعلامى زى قصه محمود نور الدين , ظابط المخابرات الى ادى خدمات جليله لمصر وفى النهايه تم سجنه وترك ليموت ببطء فى زنزانته فى سجن (طرة) لحد ما مات سنه 1998 مع اتهامات قويه للحكومه بالتسبب فى موته من خلال الاهمال فى علاجه داخل السجن …

ونرجع ونقول ان فى مصر صناعه خفيه .. اسمها صناعه الجاسوس .. وهى صناعه غير مقصودة , الا انها قويه وبتتزايد يوم بعد يوم ..

حتى المقال دة لو اتقدمت بطلب نشرة فى اى جريدة او مجله حكوميه او مستقله هواجه بالرفض لأن القانون بيحتم عدم التعرض بالنقد للقوات المسلحه فى الجرائد او برامج التليفزيون .. وهى نفس التهمه الى سجن بسببها طلعت السادات عضو مجلس الشعب لمدة سنه …

فى مصر صناعه للجواسيس .. لكنها – زى اى صناعه مصريه – لا ترقى للتصدير للخارج … برة فى اى دوله فى العالم فى احترام كامل لكل شخص قدم خدمه لبلادة .. الجنود الامريكان الى بيعودوا مصابين من حرب العراق – ومن قبلها فيتنام او اى حرب كانت الولايات المتحدة طرف فيها – بيعاملوا معامله الابطال ماديا ومعنويا .. بدايه من صرف المعاشات المرتفعه , وتخفيض تكاليف السكن والإقامه , نهايه بنشر مذكراتهم واجراء حوارات تليفزيونيه معاهم , وإسناد وظائف شرفيه ومهام تدريب ليهم .. لتشجيع الشباب وتحسين نظرة افراد المجتمع الامريكى لهم …

مارسيل نينو

إسرائيل مثلا بتعامل الجواسيس الى بيعملو لحسابها معامله الأبطال .. وبعد ثورة 1952 فى مصر حصلت عمليه تجسس من الإسرائيليين على النظام فى مصر , وتم كشف شبكه التجسس وعرفت القضيه بإسم فضيحه لافون وإعدام عدد من أفرادهم .. وبمجرد أن أصبح خبر الإعدام رسميا حتى اعلنت إسرائيل الحداد على أبطالهم – من وجهه نظرها طبعا – وتم تنكيس اعلام إسرائيل فى المدارس والمصالح الحكوميه , ووقف أعضاء الكنيستيت دقيقه حدادا على أرواحهم .. بينما سعت المخابرات بكل الطرق الرسميه والغير رسميه لاستعادة باقى الجواسيس وفعلا بادلت الباقى منهم بعدد من عساكرنا الى إتأسروا فى حرب 1967 ولما وصلوا إسرائيل تم إستقبالهم إستقبال الأبطال .. وبعد سنين من الموضوع دة حضرت جولدا مائير شخصيا فرح (مارسيل نينو ) البنت الى شاركت فى العمليه التجسسيه دى …

وبعد حرب 1967 بسنوات قدر الطيار العراقى ( منير روفا ) والى جندته الموساد إنه يهرب من العراق بطيارة ميج فرنسيه الصنع , ويدخل بيها إسرائيل , وأستقبل هناك إستقبال الأبطال , وتم تأمين الحمايه الكامله له فى إسرائيل هو وعائلته , وعاملوة معامله الأبطال , ولسه لحد النهردة طيارته الميج فى المتحف الجوى الإسرائيلى فى تل أبيب تخليدا لذكراه …

والقائمه طويله بأسماء الى كرمتهم إسرائيل بسبب تعاونهم معاها .. ودة مش لانها دوله كويسه .. وبتحفظ الجميل , لكن دة تشجيها لاى تعاون فى المستقبل من أى ناس تانيه .. اما احنا .. فا خبراء فى مجال تشويه صورتنا .. بالقول والفعل .. أحيانا …

وعجبى !


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.